القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 26 من سورة الفجر: ﴿ولا يوثق وثاقه أحد﴾

معنى الآية ٢٦ من سورة الفجر باختصار

﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌۭ﴾ [الفجر: ٢٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ففي ذلك اليوم العصيب لا يستطيع أحدٌ ولا يقدر أن يُعذِّبَ مثل تعذيب الله من عصاه، ولا يستطيع أحد أن يوثِقَ مثل وثاق الله، ولا يبلغ أحدٌ مبلغه في ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولا يستطيع أحد أن يوثق مثل وثاق الله, ولا يبلغ أحد مبلغه في ذلك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَلَا يُوثِق " وَكَذَا " لَا يُوثِق " بِكَسْرِ الثَّاء " وَثَاقه أَحَد " وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء فَضَمِير عَذَابه وَوَثَاقه لِلْكَافِرِ وَالْمَعْنَى لَا يُعَذَّب أَحَد مِثْل تَعْذِيبه وَلَا يُوثَق… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ وَلَيْسَ أَحَد أَشَدّ قَبْضًا وَوُثُقًا مِنْ الزَّبَانِيَة لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا فِي حَقّ الْمُجْرِمِينَ مِنْ الْخَلَائِق وَالظَّالِمِينَ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَا يُعَذِّب كَعَذَابِ اللَّه أَحَد , وَلَا يُوثِقُ كَوَثَاقِهِ أَحَد . وَالْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ " لَا يُعَذَّب " " وَلَا يُوثَق "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌۭ ﴿٢٦﴾

سورة الفجر تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } أَجْمَعَتْ الْقُرَّاء قُرَّاء الْأَمْصَار فِي قِرَاءَة ذَلِكَ عَلَى كَسْر الذَّال مِنْ يُعَذِّب , وَالثَّاء مِنْ يُوثِق , خَلَا الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء , اِعْتِلَالًا مِنْهُ بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ , وَاهِي الْإِسْنَاد . 28827 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ خَالِد الْحَذَّاء , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : ثَنِي مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَابه أَحَد " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ كَسْر الذَّال وَالثَّاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْكَلَام : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب بِعَذَابِ اللَّه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثَق كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ أَحَد فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : . 28828 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } وَلَا يُوثِق كَوَثَاقِ اللَّه أَحَد . 28829 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد } قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّه أَنَّ فِي الدُّنْيَا عَذَابًا وَوَثَاقًا , فَقَالَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا الَّذِي قَرَأَ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ , فَإِنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيله إِلَى : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّه يَوْمئِذٍ , وَلَا يُوثَق أَحَد فِي الدُّنْيَا كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِالْفَتْحِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَاب الْكَافِر أَحَد وَلَا يُوثَق وَثَاق الْكَافِر أَحَد . وَقَالَ : كَيْف يَجُوز الْكَسْر , وَلَا مُعَذِّب يَوْمئِذٍ سِوَى اللَّه وَهَذَا مِنْ التَّأْوِيل غَلَط . لِأَنَّ أَهْل التَّأْوِيل تَأَوَّلُوهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ . مَعَ إِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَته بِالْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل , وَمَا أَحْسَبهُ دَعَاهُ إِلَى قِرَاءَة ذَلِكَ كَذَلِكَ , إِلَّا ذَهَابه عَنْ وَجْه صِحَّته فِي التَّأْوِيل .

هذه الآية رقم 26 في سورة الفجر التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 89 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 593 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي