القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 15 من سورة القمر: ﴿ولقد تركناها ءاية فهل من مدكر﴾

معنى الآية ١٥ من سورة القمر باختصار

﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةًۭ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍۢ﴾ [القمر: ١٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولقد أبقينا قصة نوح مع قومه عبرة ودليلًا على قدرتنا لمن بعد نوح؛ ليعتبروا ويتعظوا بما حلَّ بهذه الأمة التي كفرت بربها، فهل من متعظ يتعظ؟ فكيف كان عذابي ونذري لمن كفر بي وكذب رسلي، ولم يتعظ بما جاءت به؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولقد أبقينا قصة نوح مع قومه عبرة ودليلا على قدرتنا لمن بعد نوح , ليعتبروا ويتعظوا بما حل بهذه الأمة التي كفرت بربها, فهل من متعظ يتعظ؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا" أَبْقَيْنَا هَذِهِ الْفِعْلَة "آيَة" لِمَنْ يَعْتَبِر بِهَا أَيْ شَاعَ خَبَرهَا وَاسْتَمَرَّ "فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر" مُعْتَبِر وَمُتَّعِظ بِهَا وَأَصْله مُذْتَكِرٌ أُبْدِلَتْ التَّاء دَالًا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ قَتَادَة أَبْقَى اللَّه سَفِينَة نُوح حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ جِنْس السُّفُن كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَآيَة لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يُرِيد هَذِهِ الْفَعْلَة عِبْرَة . وَقِيلَ : أَرَادَ السَّفِينَة تَرَكَهَا آيَة لِمَنْ بَعْد قَوْم نُوح يَعْتَبِرُونَ بِهَا فَلَا يُكَذِّبُونَ الرُّسُل . قَالَ قَتَادَة : أَبْقَاهَا اللَّه بِبَاقِرْدَى مِنْ أَرْض… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةًۭ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍۢ ﴿١٥﴾

سورة القمر تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ تَرَكْنَا السَّفِينَة الَّتِي حَمَلْنَا فِيهَا نُوحًا وَمَنْ كَانَ مَعَهُ آيَة , يَعْنِي عِبْرَة وَعِظَة لِمَنْ بَعْد قَوْم نُوح مِنَ الْأُمَم لِيَعْتَبِرُوا وَيَتَّعِظُوا , فَيَنْتَهُوا عَنْ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكَهُمْ فِي الْكُفْر بِاللَّهِ , وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ , فَيُصِيبُهُمْ مِثْل مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْعُقُوبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25349 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَة فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } قَالَ : أَبْقَاهَا اللَّه بِبَاقَرْدَى مِنْ أَرْض الْجَزِيرَة , عِبْرَة وَآيَة , حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهَا أَوَائِل هَذِهِ الْأُمَّة نَظَرًا , وَكَمْ مِنْ سَفِينَة كَانَتْ بَعْدهَا قَدْ صَارَتْ رَمَادًا . 25350 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَة } قَالَ : أَلْقَى اللَّه سَفِينَة نُوح عَلَى الْجُودِيّ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِل هَذِهِ الْأُمَّة . 25351 - قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّ اللَّه حِين غَرَّقَ الْأَرْض , جَعَلَتِ الْجِبَال تَشْمَخ , فَتَوَاضَعَ الْجُودِيّ , فَرَفَعَهُ اللَّه عَلَى الْجِبَال , وَجَعَلَ قَرَارَ السَّفِينَة عَلَيْهِ.



وَقَوْله : { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } يَقُول : فَهَلْ مِنْ ذِي تَذَكُّر يَتَذَكَّر مَا قَدْ فَعَلْنَا بِهَذِهِ الْأُمَّة الَّتِي كَفَرَتْ بِرَبِّهَا , وَعَصَتْ رَسُولَهُ نُوحًا , وَكَذَّبَتْهُ فِيمَا آتَاهُمْ بِهِ عَنْ رَبّهمْ مِنَ النَّصِيحَة , فَيَعْتَبِر بِهِمْ , وَيَحْذَر أَنْ يَحُلَّ بِهِ مِنْ عَذَاب اللَّه بِكُفْرِهِ بِرَبِّهِ , وَتَكْذِيبه رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْل الَّذِي حَلَّ بِهِمْ , فَيُنِيب إِلَى التَّوْبَة , وَيُرَاجِع الطَّاعَة , وَأَصْل مُدَّكِر : مُفْتَعِل مِنْ ذَكَرَ , اجْتَمَعَتْ فَاء الْفِعْل , وَهِيَ ذَال , وَتَاء وَهِيَ بَعْد الذَّال , فَصُيِّرَتَا دَالًا مُشَدَّدَة , وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب فِيمَا كَانَ أَوَّله ذَالًا يَتْبَعهَا تَاء الِافْتِعَال يَجْعَلُونَهُمَا جَمِيعًا دَالًا مُشَدَّدَة , فَيَقُولُونَ : ادَّكَرْت ادِّكَارًا , وَإِنَّمَا هُوَ اذْتَكَرْتُ اذْتِكَارًا , وَ " فَهَلْ مِنْ مُذْتَكِر , وَلَكِنْ قِيلَ : ادَّكَرْت وَمُدَّكِر لِمَا قَدْ وَصَفْت , قَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض بَنِي أَسَد أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ مُذَكَّر , فَيَقْلِبُونَ الدَّال وَيَعْتَبِرُونَ الدَّال وَالتَّاء ذَالًا مُشَدَّدَة , وَذُكِرَ عَنِ الْأَسْوَد بْن يَزِيد أَنَّهُ قَالَ : قُلْت لِعَبْدِ اللَّه بْن مَسْعُود : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر , أَوْ مُذَّكِر , فَقَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُذَّكِر " يُعْنَى بِذَالٍ مُشَدَّدَةٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25352 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } قَالَ : الْمُدَّكِر : الَّذِي يَتَذَكَّر , وَفِي كَلَام الْعَرَب : الْمُذَّكِر : الْمُتَذَكِّر . 25353 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } قَالَ : فَهَلْ مِنْ مُذَّكَر .

هذه الآية رقم 15 في سورة القمر التي عدد آياتها 55، وهي سورة مكية ترتيبها 54 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 528 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي