القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 20 من سورة القمر: ﴿تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر﴾

معنى الآية ٢٠ من سورة القمر باختصار

﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍۢ مُّنقَعِرٍۢ﴾ [القمر: ٢٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنّا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرد، في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك، تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض، فترمي بهم على رؤوسهم فتدق أعناقهم، وتفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فتتركهم كالنخل المنقلع من أصله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض فترمي بهم على رؤوسهم, فتدق أعناقهم, ويفصل رؤوسهم عن أجسادهم, فتتركهم كالخل المنقلع من أصله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "تَنْزِع النَّاس" تَقْلَعُهُمْ مِنْ حُفَر الْأَرْض الْمُنْدَسِّينَ فِيهَا وَتَصْرَعهُمْ عَلَى رُءُوسهمْ فَتَدُقّ رِقَابهمْ فَتُبَيِّن الرَّأْس عَنْ الْجَسَد "كَأَنَّهُمْ" وَحَالهمْ مَا ذُكِرَ "أَعْجَاز" أُصُول "نَخْل… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيح كَانَتْ تَأْتِي أَحَدهمْ فَتَرْفَعهُ حَتَّى تُغَيِّبهُ عَلَى أُمّ رَأْسه فَيَسْقُط إِلَى الْأَرْض فَتُثْلَغ رَأْسه فَيَبْقَى جُثَّة بِلَا رَأْس وَلِهَذَا قَالَ " كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِي مَوْضِع الصِّفَة لِلرِّيحِ أَيْ تَقْلَعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعهمْ . قِيلَ : قَلَعَتْهُمْ مِنْ تَحْت أَقْدَامهمْ اِقْتِلَاع النَّخْلَة مِنْ أَصْلهَا . وَقَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ تَقْلَعُهُمْ مِنْ الْأَرْض , فَتَرْمِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍۢ مُّنقَعِرٍۢ ﴿٢٠﴾

سورة القمر تفسير الطبري

وَقَوْله : { تَنْزِع النَّاس كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر } يَقُول : تَقْتَلِع النَّاس ثُمَّ تَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ , فَتَنْدَقّ رِقَابهمْ , وَتُبِينُ مِنْ أَجْسَامهمْ . كَمَا : 25368 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا هَاجَتْ الرِّيح قَامَ نَفَر مِنْ عَاد سَبْعَة شَمَالِيًّا , مِنْهُمْ سِتَّة مِنْ أَشَدّ عَاد وَأَجْسَمِهَا , مِنْهُمْ عَمْرو بْن الْحُلَيّ وَالْحَارِث بْن شَدَّاد والهلقام وَابْنَا تيقن وَخَلَجَانُ بْن أَسْعَد , فَأَدْلَجُوا الْعِيَالَ فِي شِعْبٍ بَيْن جَبَلَيْنِ , ثُمَّ اصْطَفُّوا عَلَى بَاب الشِّعْب لِيَرُدُّوا الرِّيح عَمَّنْ بِالشِّعْبِ مِنَ الْعِيَال , فَجَعَلَتْ الرِّيح تَخْفِقُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا , فَقَالَتْ امْرَأَة مِنْ عَاد : ذَهَبَ الدَّهْر بِعَمْرِو بْ نِ حُلَيٍّ وَالْهَنِيَّاتِ ثُمَّ بِالْحَارِثِ وَالْهِلْ قَامِ طَلَّاع الثَّنِيَّاتِ وَالَّذِي سَدَّ عَلَيْنَا الرِّ يحَ أَيَّامَ الْبَلِيَّاتِ 25369 -حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد الْبَيْرُوتِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : ثني إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ : لَمَّا هَبَّتْ الرِّيح قَامَ سَبْعَة مِنْ عَاد , فَقَالُوا : نَرُدُّ الرِّيح , فَأَتَوْا فَمَ الشِّعْب الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ الرِّيح , فَوَقَفُوا عَلَيْهِ , فَجَعَلَتْ الرِّيح تَهُبُّ , فَتَدْخُلُ تَحْت وَاحِد وَاحِد , فَتَقْتَلِعُهُ مِنَ الْأَرْض فَتَرْمِي بِهِ عَلَى رَأْسه , فَتَنْدَقّ رَقَبَتُهُ , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِسِتَّةٍ مِنْهُمْ , وَتَرَكَتْهُمْ كَمَا قَالَ اللَّه : { أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر } وَبَقِيَ الْخَلَجَان فَأَتَى هُودًا فَقَالَ : يَا هُود مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي السَّحَاب كَهَيْئَةِ الْبَخَاتِيّ ؟ قَالَ : تِلْكَ مَلَائِكَة رَبِّي , قَالَ : مَا لِي إِنْ أَسْلَمْت ؟ قَالَ : تَسْلَم , قَالَ : أَيُقِيدُنِي رَبّك إِنْ أَسْلَمْت مِنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ : وَيْلَك أَرَأَيْت مَلِكًا يُقِيدُ جُنُوده ؟ فَقَالَ : وَعِزَّتِهِ لَوْ فَعَلَ مَا رَضِيت . قَالَ : ثُمَّ مَالَ إِلَى جَانِب الْجَبَل , فَأَخَذَ بِرُكْنٍ مِنْهُ فَهَزَّهُ , فَاهْتَزَّ فِي يَده , ثُمَّ جَعَلَ يَقُول : لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْخَلَجَان نَفْسُهُ يَا لَك مِنْ يَوْم دَهَانِي أَمْسُهُ بِثَابِتِ الْوَطْءِ شَدِيدٍ وَطْسُهُ لَوْ لَمْ يَجِئْنِي جِئْته أَحُسُّهُ قَالَ : ثُمَّ هَبَّتْ الرِّيح فَأَلْحَقَتْهُ بِأَصْحَابِهِ . 25370 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا نُوح بْن قَيْس , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَيْف , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَتْ الرِّيح قَامَ إِلَيْهَا قَوْم عَاد , فَأَخَذَ بَعْضهمْ بِأَيْدِي بَعْض كَمَا تَفْعَل الْأَعَاجِم , وَغَمَزُوا أَقْدَامَهُمْ فِي الْأَرْض وَقَالُوا : يَا هُود مَنْ يُزِيلُ أَقْدَامَنَا عَنِ الْأَرْض إِنْ كُنْت صَادِقًا , فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الرِّيح فَصَيَّرَتْهُمْ كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر . 25371 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُسْلِم , قَالَ : ثنا نُوح بْن قَيْس , قَالَ : ثنا أَشْعَث بْن جَابِر , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : إِنْ كَانَ الرَّجُل مِنْ قَوْم عَاد لِيَتَّخِذَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ حِجَارَة , لَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا خَمْسمِائَة مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا , وَإِنْ كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ لِيَغْمِز قَدَمَهُ فِي الْأَرْض , فَتَدْخُل فِي الْأَرْض , وَقَالَ : كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل ; وَمَعْنَى الْكَلَام : فَيَتْرُكهُمْ كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر , فَتَرَكَ ذِكْر فَيَتْرُكهُمْ اسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا شَبَّهَهُمْ بِأَعْجَازِ نَخْل مُنْقَعِر ; لِأَنَّ رُءُوسَهُمْ كَانَتْ تَبِينُ مِنْ أَجْسَامهمْ , فَتَذْهَب لِذَلِكَ رِقَابهمْ , وَتَبْقَى أَجْسَادهمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25372 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا خَلَف بْن خَلِيفَة , عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر } قَالَ : سَقَطَتْ رُءُوسُهُمْ كَأَمْثَالِ الْأَخْبِيَة , وَتَفَرَّدَتْ , أَوْ وَتَفَرَّقَتْ أَعْنَاقُهُمْ " وَقَالَ أَبُو جَعْفَر : أَنَا أَشُكُّ " , فَشَبَّهَهَا بِأَعْجَازِ نَخْل مُنْقَعِر . 25373 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { تَنْزِعُ النَّاس كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر } قَالَ : هُمْ قَوْم عَاد حِين صَرَعَتْهُمْ الرِّيح , فَكَأَنَّهُمْ فِلَقُ نَخْل مُنْقَعِر

هذه الآية رقم 20 في سورة القمر التي عدد آياتها 55، وهي سورة مكية ترتيبها 54 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 528 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي