معنى الآية ٥٦ من سورة المدثر باختصار ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه آمن لأن يتقي ويطاع, وأهل لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَا يَذْكُرُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه هُوَ أَهْل التَّقْوَى" بِأَنْ يُتَّقَى "وَأَهْل الْمَغْفِرَة" بِأَنْ يَغْفِر لِمَنْ اتَّقَاهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " كَقَوْلِهِ " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " وَقَوْله تَعَالَى " هُوَ أَهْل التَّقْوَى وَأَهْل الْمَغْفِرَة" أَيْ هُوَ أَهْل أَنْ يُخَاف… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: " وَمَا يَذْكُرُونَ " أَيْ وَمَا يَتَّعِظُونَ " إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّه " أَيْ لَيْسَ يَقْدِرُونَ عَلَى الِاتِّعَاظ وَالتَّذَكُّر إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه ذَلِكَ لَهُمْ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " يَذْكُرُونَ "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
﴿٥٦﴾ سورة المدثر تفسير الطبري
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يَذْكُرُونَ هَذَا الْقُرْآن فَيَتَّعِظُونَ بِهِ , و يَسْتَعْمِلُونَ فِيهِ , إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه أَنْ يَذْكُرُوهُ ; لِأَنَّهُ لَا أَحَد يَقْدِر عَلَى شَيْء إِلَّا بِأَنْ يَشَاء اللَّه يُقْدِرهُ عَلَيْهِ , وَيُعْطِيه الْقُدْرَة عَلَيْهِ .
وَقَوْله : { هُوَ أَهْل التَّقْوَى وَأَهْل الْمَغْفِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه أَهْل أَنْ يَتَّقِيَ عِبَاده عِقَابه عَلَى مَعْصِيَتهمْ إِيَّاهُ , فَيَجْتَنِبُوا مَعَاصِيه , وَيُسَارِعُوا إِلَى طَاعَته , { وَأَهْل الْمَغْفِرَة } يَقُول : هُوَ أَهْل أَنْ يَغْفِر ذُنُوبهمْ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ , وَلَا يُعَاقِبهُمْ عَلَيْهَا مَعَ تَوْبَتهمْ مِنْهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27521 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { هُوَ أَهْل التَّقْوَى وَأَهْل الْمَغْفِرَة } رَبّنَا مَحْقُوق أَنْ تُتَّقَى مَحَارِمه , وَهُوَ أَهْل الْمَغْفِرَة يَغْفِر الذُّنُوب . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { هُوَ أَهْل التَّقْوَى وَأَهْل الْمَغْفِرَة } قَالَ : أَهْل أَنْ تُتَّقَى مَحَارِمه , وَأَهْل الْمَغْفِرَة : أَهْل أَنْ يَغْفِر الذُّنُوب . آخِر تَفْسِير سُورَة الْمُدَّثِّر .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن