القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 3 من سورة المزمل: ﴿نصفه أو انقص منه قليلا﴾

معنى الآية ٣ من سورة المزمل باختصار

﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت المزمل؛ لاستهلالها بنداء النبي ﷺ بهذا الوصف، ويعني: المتغطِّي بالثوب ونحوه. من مقاصد السورة • الإشارة إلى ثِقَل الوحي الذي كلَّف الله به رسولَه ﷺ، وأَمْرُه بالاستعانة على ذلك بإحياء الليل في العبادة، وتثبيتُه على ذلك، وأمرُه بالإعراض عن تكذيب المشركين والصبر على أذاهم. • وعظُ المشركين بما حلَّ بقوم فرعونَ لمّا كذبوا رسولَ الله إليهم، ووعيدهم بالعذاب والنَّكال والفزع يوم القيامة. • الثناء على طائفةٍ من المؤمنين واظبت على قيام الليل، والأمرُ بإدامة إقامة الصلاة، وأداء الزكاة وإعطاء الصدقات، والوعد بالجزاء العظيم على أفعال الخيرات. [التفسير] يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه، قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلًا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تصل إلى الثلث. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "نِصْفه" بَدَل مِنْ قَلِيلًا وَقِلَّته بِالنَّظَرِ إلَى الْكُلّ "أَوْ اُنْقُصْ مِنْهُ" مِنْ النِّصْف "قَلِيلًا" إلَى الثُّلُث اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " نِصْفه" بَدَل مِنْ اللَّيْل " أَوْ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ" أَيْ أَمَرْنَاك أَنْ تَقُوم نِصْف اللَّيْل بِزِيَادَةٍ قَلِيلَة أَوْ نُقْصَان قَلِيل لَا حَرَج عَلَيْك فِي ذَلِكَ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فَكَانَ ذَلِكَ تَخْفِيفًا إِذْ لَمْ يَكُنْ زَمَان الْقِيَام مَحْدُودًا , فَقَامَ النَّاس حَتَّى وَرَمَتْ أَقْدَامهمْ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ " [ الْمُزَّمِّل : 20 ]… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴿٣﴾

سورة المزمل تفسير الطبري

{ نِصْفه } يَقُول : قُمْ نِصْف اللَّيْل { أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } يَقُول : أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ; خَيَّرَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره حِين فَرَضَ عَلَيْهِ قِيَام اللَّيْل بَيْن هَذِهِ الْمَنَازِل أَيّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ , فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِيمَا ذُكِرَ يَقُومُونَ اللَّيْل , نَحْو قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان فِيمَا ذُكِرَ حَتَّى خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27259 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ مِسْعَر , قَالَ : ثنا سِمَاك الْحَنَفِيّ , قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس يَقُول : لَمَّا نَزَلَ أَوَّل الْمُزَّمِّل , كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي رَمَضَان , وَكَانَ بَيْن أَوَّلهَا وَآخِرهَا قَرِيب مِنْ سَنَة . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ مِسْعَر , قَالَ : ثنا سِمَاك , أَنَّهُ سَمِعَ ابْن عَبَّاس يَقُول , فَذَكَرَ نَحْوه . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان . 27260 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن حَيَّان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن طَحْلَاء مَوْلَى أُمّ سَلَمَة , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كُنْت أَجْعَل لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْل , فَتَسَامَعَ بِهِ النَّاس , فَاجْتَمَعُوا , فَخَرَجَ كَالْمُغْضَبِ , وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا , فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَب عَلَيْهِمْ قِيَام اللَّيْل , فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَال مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ مِنْ الثَّوَاب حَتَّى تَمَلُّوا مِنْ الْعَمَل وَخَيْر الْأَعْمَال مَا دُمْتُمْ عَلَيْهِ " وَنَزَلَ الْقُرْآن : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } حَتَّى كَانَ الرَّجُل يَرْبِط الْحَبْل وَيَتَعَلَّق , فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَة أَشْهُر , فَرَأَى اللَّه مَا يَبْتَغُونَ مِنْ رِضْوَانه فَرَحِمَهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَة وَتَرَكَ قِيَام اللَّيْل . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة الْحِمْيَرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن طَحْلَاء ; عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كُنْت أَشْتَرِي لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا , فَكَانَ يَقُوم عَلَيْهِ مِنْ أَوَّل اللَّيْل , فَتَسْمَع النَّاس بِصَلَاتِهِ , فَاجْتَمَعَتْ جَمَاعَة مِنَ النَّاس ; فَلَمَّا رَأَى اجْتِمَاعهمْ كَرِهَ ذَلِكَ , فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَب عَلَيْهِمْ , فَدَخَلَ الْبَيْت كَالْمُغْضَبِ , فَجَعَلُوا يَتَنَحْنَحُونَ وَيَتَسَعَّلُونَ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا -يَعْنِي مِنَ الثَّوَاب - فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَل مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ خَيْر الْعَمَل أَدْوَمه وَإِنْ قَلَّ " وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا } السُّورَة قَالَ : فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ , وَأُنْزِلَتْ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَة حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدهمْ لَيَرْبِط الْحَبْل فَيَتَعَلَّق بِهِ ; فَلَمَّا رَأَى اللَّه مَا يَكْلَفُونَ مِمَّا يَبْتَغُونَ بِهِ وَجْه اللَّه وَرِضَاهُ , وَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ , فَقَالَ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَنِصْفه } . .. إِلَى { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ } فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَة , وَوَضَعَ عَنْهُمْ النَّافِلَة , إِلَّا مَا تَطَوَّعُوا بِهِ . 27261 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه وَالْمُؤْمِنِينَ بِقِيَامِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهُمْ فَرَحِمَهُمْ , وَأَنْزَلَ اللَّه بَعْد هَذَا : { عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض } . .. إِلَى قَوْله { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } فَوَسَّعَ اللَّه وَلَهُ الْحَمْد , وَلَمْ يُضَيِّق . 27262 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } قَالَ : مَكَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَال عَشْر سِنِينَ يَقُوم اللَّيْل كَمَا أَمَرَهُ اللَّه , وَكَانَتْ طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه يَقُومُونَ مَعَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ بَعْد عَشْر سِنِينَ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَنِصْفه وَطَائِفَة مِنَ الَّذِينَ مَعَك } . .. إِلَى قَوْله : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاة } فَخَفَّ اللَّه عَنْهُمْ بَعْد عَشْر سِنِينَ . 27263 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح عَنِ الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن , قَالَا : قَالَ فِي سُورَة الْمُزَّمِّل { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } نَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي فِيهَا : { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن }. 27264 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا } قَامُوا حَوْلًا أَوْ حَوْلَيْنِ حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقهمْ وَأَقْدَامهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَخْفِيفًا بَعْد فِي آخِر السُّورَة . 27265 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , . قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن وَهْب , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } قَامُوا بِهَا حَوْلًا حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامهمْ وَسُوقهمْ حَتَّى نَزَلَتْ : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } فَاسْتَرَاحَ النَّاس . 27266 - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَرِير بَيَّاع الْمُلَاء عَنِ الْحَسَن , قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ تَطَوُّع بَعْد فَرِيضَة . 27267 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } . .. الْآيَة , قَامَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلًا , فَمِنْهُمْ مَنْ أَطَاقَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُطِقْهُ , حَتَّى نَزَلَتْ الرُّخْصَة . * - قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَوَّل الْمُزَّمِّل كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان , وَكَانَ بَيْن أَوَّلهَا وَآخِرهَا نَحْو مِنْ سَنَة .

هذه الآية رقم 3 في سورة المزمل التي عدد آياتها 20، وهي سورة مكية ترتيبها 73 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 574 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي