حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 23 من سورة النجم: ﴿إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم…﴾

معنى الآية ٢٣ من سورة النجم باختصار

﴿إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌۭ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾ [النجم: ٢٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أتجعلون لكم الذَّكر الذي ترضونه، وتجعلون لله بزعمكم الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم؟ تلك إذًا قسمة جائرة. ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدِّق دعواكم فيها. ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي ﷺ ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء, إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآبائكم بمقتضى أهوائكم الباطلة, ما أنزل الله بها من حجة تصدق دعواكم فيها. ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن, وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنْ هِيَ" أَيْ مَا الْمَذْكُورَات "إلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ" أَيْ سَمَّيْتُمْ بِهَا أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا "مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا" أَيْ بِعِبَادَتِهَا "مِنْ سُلْطَان" حُجَّة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ" أَيْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسكُمْ " مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ سُلْطَان " أَيْ مِنْ حُجَّة " إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مَا هِيَ يَعْنِي هَذِهِ الْأَوْثَان " إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا " يَعْنِي نَحَتُّمُوهَا وَسَمَّيْتُمُوهَا آلِهَة . أَيْ قَلَّدْتُمُوهُمْ فِي ذَلِكَ . أَيْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ حُجَّة وَلَا بُرْهَان… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌۭ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ ﴿٢٣﴾

سورة النجم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ سُلْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا هَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي سَمَّيْتُمُوهَا وَهِيَ اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى , إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ , وَآبَاؤُكُمْ مِنْ قَبْلِكُمْ , مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا , يَعْنِي بِهَذِهِ الْأَسْمَاء , يَقُول : لَمْ يُبِحْ اللَّه ذَلِكَ لَكُمْ , وَلَا أَذِنَ لَكُمْ بِهِ . كَمَا : 25193 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ سُلْطَان } . .. إِلَى آخِر الْآيَة .



وَقَوْله : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَتَّبِع هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي سَمَّوْا بِهَا آلِهَتَهُمْ إِلَّا الظَّنّ بِأَنَّ مَا يَقُولُونَ حَقٌّ لَا الْيَقِين { وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس } يَقُول : وَهَوَى أَنْفُسهمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ عَنْ وَحْي جَاءَهُمْ مِنْ اللَّه , وَلَا عَنْ رَسُول اللَّه أَخْبَرَهُمْ بِهِ , وَإِنَّمَا اخْتِرَاقٌ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسهمْ , أَوْ أَخَذُوهُ عَنْ آبَائِهِمْ الَّذِينَ كَانُوا مِنَ الْكُفْر بِاللَّهِ عَلَى مِثْل مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ .



وَقَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى } يَقُول : وَلَقَدْ جَاءَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ رَبّهمُ الْبَيَانُ مِمَّا هُمْ مِنْهُ عَلَى غَيْر يَقِين , وَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَة بِهَذِهِ الْأَسْمَاء وَعِبَادَتهمْ إِيَّاهَا . يَقُول : لَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى فِي ذَلِكَ , وَالْبَيَان بِالْوَحْيِ الَّذِي أَوْحَيْنَاهُ إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عِبَادَتهَا لَا تَنْبَغِي , وَأَنَّهُ لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار . وَقَالَ ابْن زَيْد فِي ذَلِكَ مَا : 25194 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى } فَمَا انْتَفَعُوا بِهِ .

هذه الآية رقم 23 في سورة النجم التي عدد آياتها 62، وهي سورة مكية ترتيبها 53 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 526 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي