القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 51 من سورة النجم: ﴿وثمودا فما أبقى﴾

معنى الآية ٥١ من سورة النجم باختصار

﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ [النجم: ٥١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْق منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة المتتابعة النازلة عليهم من السماء كالمطر.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبْقَىٰ ﴿٥١﴾

سورة النجم تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَمْ يُبْقِ اللَّه ثَمُودَ فَيَتْرُكهَا عَلَى طُغْيَانهَا وَتَمَرُّدهَا عَلَى رَبّهَا مُقِيمَة , وَلَكِنَّهُ عَاقَبَهَا بِكُفْرِهَا وَعُتُوِّهَا فَأَهْلَكَهَا . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى } بِالْإِجْرَاءِ إِتْبَاعًا لِلْمُصْحَفِ , إِذْ كَانَتِ الْأَلِف مُثْبَتَةً فِيهِ , وَقَرَأَهُ بَعْض عَامَّة الْكُوفِيِّينَ بِتَرْكِ الْإِجْرَاء , وَذُكِرَ أَنَّهُ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه بِغَيْرِ أَلِف . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ لِصِحَّتِهِمَا فِي الْإِعْرَاب وَالْمَعْنَى , وَقَدْ بَيَّنَّا قِصَّة ثَمُود وَسَبَب هَلَاكهَا فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

هذه الآية رقم 51 في سورة النجم التي عدد آياتها 62، وهي سورة مكية ترتيبها 53 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 526 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي