معنى الآية ٧٦ من سورة ص باختصار
﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ﴾ [ص: ٧٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال إبليس معارضًا لربه: لم أسجد له؛ لأنني أفضل منه، حيث خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين. والنار خير من الطين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: قال إبليس معارضا لربه: لم أسجد له؟ لأنني أفضل منه, حيث خلقتني من نار , وخلقته من طين. (والنار خير من الطين). اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "قَالَ يَا إبْلِيس مَا مَنَعَك أَنْ تَسْجُد لِمَا خَلَقْت بِيَدَيّ" أَيْ تَوَلَّيْت خَلْقه وَهَذَا تَشْرِيف لِآدَم فَإِنَّ كُلّ مَخْلُوق تَوَلَّى اللَّه خَلْقه "أَسْتَكْبَرْت" الْآن عَنْ السُّجُود اسْتِفْهَام… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: هَذِهِ الْقِصَّة ذَكَرَهَا اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة وَفِي أَوَّل سُورَة الْأَعْرَاف وَفِي سُورَة الْحِجْر وَسُبْحَان وَالْكَهْف وَهُنَا وَهِيَ أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَمَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: قَالَ الْفَرَّاء : مِنْ الْعَرَب مَنْ يَقُول أَنَا أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرُّ مِنْهُ ; وَهَذَا هُوَ الْأَصْل إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال . فَضَّلَ النَّار عَلَى الطِّين , وَهَذَا جَهْل مِنْهُ ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ
﴿٧٦﴾سورة ص تفسير الطبري
{ قَالَ أَنَا خَيْر مِنْهُ خَلَقْتنِي مِنْ نَار } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ إِبْلِيس لِرَبِّهِ : فَعَلْت ذَلِكَ فَلَمْ أَسْجُد لِلَّذِي أَمَرْتنِي بِالسُّجُودِ لَهُ لِأَنِّي خَيْر مِنْهُ وَكُنْت خَيْرًا لِأَنَّك خَلَقْتنِي مِنْ نَار وَخَلَقْته مِنْ طِين , وَالنَّار تَأْكُل الطِّين وَتُحْرِقهُ , فَالنَّار خَيْر مِنْهُ , يَقُول : لَمْ أَفْعَل ذَلِكَ اِسْتِكْبَارًا عَلَيْك , وَلَا لِأَنِّي كُنْت مِنْ الْعَالِينَ , وَلَكِنِّي فَعَلْته مِنْ أَجْل أَنِّي أَشْرَف مِنْهُ ; وَهَذَا تَقْرِيع مِنْ اللَّه لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبَوْا الِانْقِيَاد لَهُ , وَاتِّبَاع مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه اِسْتِكْبَارًا عَنْ أَنْ يَكُونُوا تَبَعًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حِين قَالُوا : { أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْر مِنْ بَيْننَا } 38 8 و { هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَر مِثْلكُمْ } 21 3 فَقَصَّ عَلَيْهِمْ تَعَالَى قِصَّة إِبْلِيس وَإِهْلَاكه بِاسْتِكْبَارِهِ عَنْ السُّجُود لِآدَم بِدَعْوَاهُ أَنَّهُ خَيْر مِنْهُ , مِنْ أَجْل أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ نَار , وَخُلِقَ آدَم مِنْ طِين , حَتَّى صَارَ شَيْطَانًا رَجِيمًا , وَحَقَّتْ عَلَيْهِ مِنْ اللَّه لَعْنَته , مُحَذِّرهمْ بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِاسْتِكْبَارِهِمْ عَلَى مُحَمَّد , وَتَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه حَسَدًا , وَتَعَظُّمًا مِنْ اللَّعْن وَالسُّخْط مَا اِسْتَحَقَّهُ إِبْلِيس بِتَكَبُّرِهِ عَنْ السُّجُود لِآدَم .