القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 28 من سورة لقمان: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس…﴾

معنى الآية ٢٨ من سورة لقمان باختصار

﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍۢ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ [لقمان: ٢٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ما خَلْقُكم -أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة في السهولة واليسر إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها. إن الله سميع لأقوالكم، بصير بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ما خلقكم- أيها الناس- ولا بعثكم يوم القيامة في السهولة واليسر الا كخلق نفس واحدة وبعثها, إن الله سميع لأقوالكم, بصير بأعمالكم, وسيجازيكم عليها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة" خَلْقًا وَبَعْثًا لِأَنَّهُ بِكَلِمَةِ كُنْ فَيَكُون "إنَّ اللَّه سَمِيع" يَسْمَع كُلّ مَسْمُوع "بَصِير" يُبْصِر كُلّ مُبْصِر لَا يَشْغَلهُ شَيْء عَنْ شَيْء اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة " أَيْ مَا خَلْق جَمِيع النَّاس وَبَعْثهمْ يَوْم الْمَعَاد بِالنِّسْبَةِ إِلَى قُدْرَته إِلَّا كَنِسْبَةِ خَلْق نَفْس وَاحِدَة الْجَمِيع هَيِّن… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ الضَّحَّاك : الْمَعْنَى مَا اِبْتِدَاء خَلْقكُمْ جَمِيعًا إِلَّا كَخَلْقِ نَفْس وَاحِدَة , وَمَا بَعْثكُمْ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَبَعْثِ نَفْس وَاحِدَة . قَالَ النَّحَّاس : وَهَكَذَا قَدَّرَهُ النَّحْوِيُّونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍۢ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ﴿٢٨﴾

سورة لقمان تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا خَلْقكُمْ أَيّهَا النَّاس وَلَا بَعْثكُمْ عَلَى اللَّه إِلَّا كَخَلْقِ نَفْس وَاحِدَة وَبَعْثهَا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ , وَلَا يَمْتَنِع مِنْهُ شَيْء شَاءَهُ { إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون } فَسَوَاء خَلْق وَاحِد وَبَعْثه , وَخَلْق الْجَمِيع وَبَعْثهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21445 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثني أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { كَنَفْسٍ وَاحِدَة } يَقُول : كُنْ فَيَكُون , لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِير. 21446 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة } قَالَ : يَقُول : إِنَّمَا خَلْق اللَّه النَّاس كُلّهمْ وَبَعْثهمْ كَخَلْقِ نَفْس وَاحِدَة وَبَعْثهَا , وَإِنَّمَا صَلَحَ أَنْ يُقَال : إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة , وَالْمَعْنَى : إِلَّا كَخَلْقِ نَفْس وَاحِدَة ; لِأَنَّ الْمَحْذُوف فِعْل يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله { وَمَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ } وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْمَصَادِر , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { تَدُور أَعْيُنهمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْت } 33 19 وَالْمَعْنَى : كَدَوَرَانِ عَيْن الَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْت , فَلَمْ يَذْكُر الدَّوَرَان وَالْعَيْن لَمَّا وُصِفَتْ .



وَقَوْله : { إِنَّ اللَّهَ سَمِيع بَصِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ سَمِيع لِمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ وَيَفْتَرُونَهُ عَلَى رَبّهمْ , مِنْ ادِّعَائِهِمْ لَهُ الشُّرَكَاء وَالْأَنْدَاد وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ كَلَامهمْ وَكَلَام غَيْرهمْ , بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَهُ وَغَيْرهمْ مِنَ الْأَعْمَال , وَهُوَ مُجَازِيهمْ عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَهُمْ .

هذه الآية رقم 28 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي