القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 29 من سورة مريم: ﴿فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من…﴾

معنى الآية ٢٩ من سورة مريم باختصار

﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا۟ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّۭا﴾ [مريم: ٢٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فأشارت مريم إلى مولودها عيسى ليسألوه ويكلموه، فقالوا منكرين عليها: كيف نكلم مَن لا يزال في مهده طفلًا رضيعًا؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وإنما أشارت لذلك, لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها, أن, تقول: " إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا " . فلما أشارت إليهم بتكليمه, تعجبوا من ذلك وقالوا: " كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَأَشَارَتْ" لَهُمْ "إلَيْهِ" أَنْ كَلِّمُوهُ "قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّم مَنْ كَانَ" أَيْ وُجِدَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا " أَيْ أَنَّهُمْ لَمَّا اِسْتَرَابُوا فِي أَمْرهَا وَاسْتَنْكَرُوا قَضِيَّتهَا وَقَالُوا لَهَا مَا قَالُوا مُعْرِضِينَ بِقَذْفِهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: اِلْتَزَمَتْ مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام مَا أُمِرَتْ بِهِ مِنْ تَرْك الْكَلَام , وَلَمْ يَرِد فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهَا نَطَقَتْ ب " إِنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا " وَإِنَّمَا وَرَدَ بِأَنَّهَا أَشَارَتْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّۭا ﴿٢٩﴾

سورة مريم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا قَالَ قَوْمهَا ذَلِكَ لَهَا قَالَتْ لَهُمْ مَا أَمَرَهَا عِيسَى بِقِيلِهِ لَهُمْ , ثُمَّ أَشَارَتْ لَهُمْ إِلَى عِيسَى أَنْ كَلِّمُوهُ , كَمَا : 17854 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا قَالُوا لَهَا : { مَا كَانَ أَبُوك اِمْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمّك بَغِيًّا } قَالَتْ لَهُمْ مَا أَمَرَهَا اللَّه بِهِ , فَلَمَّا أَرَادُوهَا بَعْد ذَلِكَ عَلَى الْكَلَام أَشَارَتْ إِلَيْهِ , إِلَى عِيسَى . 17855 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } قَالَ : أَمَرَتْهُمْ بِكَلَامِهِ . 17856 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } يَقُول : أَشَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ كَلِّمُوهُ . 17857 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } أَنْ كَلَّمُوهُ .



وَقَوْله : { قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْمهَا لَهَا : كَيْف نُكَلِّم مَنْ وُجِدَ فِي الْمَهْد ؟ وَكَانَ فِي قَوْله { مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } مَعْنَاهَا التَّمَام , لَا الَّتِي تَقْتَضِي الْخَبَر , وَذَلِكَ شَبِيه الْمَعْنَى بَكَانِ الَّتِي فِي قَوْله { هَلْ كُنْت إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا } 17 93 وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : هَلْ أَنَا إِلَّا بَشَر رَسُول ؟ وَهَلْ وُجِدْت أَوْ بُعِثْت ; وَكَمَا قَالَ زُهَيْر بْن أَبِي سُلْمَى : زَجَرْت عَلَيْهِ حُرَّة أَرْحَبِيَّة وَقَدْ كَانَ لَوْن اللَّيْل مِثْل الْأَرَنْدَجِ بِمَعْنَى : وَقَدْ صَارَ أَوْ وُجِدَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَنَى بِالْمَهْدِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : حِجْر أُمّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17858 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } وَالْمَهْد : الْحِجْر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمَهْد فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

هذه الآية رقم 29 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي