القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 90 من سورة آل عمران: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم…﴾

معنى الآية ٩٠ من سورة آل عمران باختصار

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت، وأولئك هم الذين ضلُّوا السبيل، فأخطَؤُوا منهجه.

معاني كلمات الآية

لَن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ
عند حُضورِ الموتِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى أن من كفر بعد إيمانه، ثم ازداد كفرا إلى كفره بتماديه في الغي والضلال، واستمراره على ترك الرشد والهدى، أنه لا تقبل توبتهم، أي: لا يوفقون لتوبة تقبل بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون، قال تعالى ونقلب أفئدتهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: وَنَزَلَ فِي الْيَهُود "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" بِعِيسَى "بَعْد إيمَانهمْ" بِمُوسَى "ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا" بِمُحَمَّدٍ "لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ" إذَا غَرْغَرُوا أَوْ مَاتُوا كُفَّارًا "وأولئك هم الالضالون" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُتَوَعِّدًا وَمُهَدِّدًا لِمَنْ كَفَرَ بَعْد إِيمَانه ثُمَّ اِزْدَادَ كُفْرًا أَيْ اِسْتَمَرَّ إِلَى الْمَمَات وَمُخْبِرًا بِأَنَّهُمْ لَنْ تُقْبَل لَهُمْ تَوْبَة عِنْد الْمَمَات كَمَا قَالَ تَعَالَى "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْد إِيمَانهمْ ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النساء ١٣٧، سورة الواقعة ٩٢، سورة الأنعام ١١٠، سورة النساء ١٨، سورة الواقعة ٥١

مقالات عن سورة آل عمران

حقائق عن الآية ٩٠ من سورة آل عمران

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦١، من السطر ١١ إلى ١٣، في الجزء ٣.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٤ كلمة، وهي من سورة آل عمران المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «توبتهم».
  • كلمة «ازدادوا» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة النساء ١٣٧، سورة الكهف ٢٥.
  • كلمة «الضالون» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الحجر ٥٦، سورة الواقعة ٥١.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ﴿٩٠﴾

سورة آل عمران تفسير القرطبي

قَالَ قَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالْحَسَن : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود كَفَرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل , ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد إِيمَانهمْ بِنَعْتِهِ وَصِفَته " ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا " بِإِقَامَتِهِمْ عَلَى كُفْرهمْ . وَقِيلَ : " اِزْدَادُوا كُفْرًا " بِالذُّنُوبِ الَّتِي اِكْتَسَبُوهَا . وَهَذَا اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ , وَهِيَ عِنْده فِي الْيَهُود . " لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ " مُشْكِل لِقَوْلِهِ : " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَات " [ الشُّورَى : 25 ] فَقِيلَ : الْمَعْنَى لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ عِنْد الْمَوْت . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا قَوْل حَسَن ; كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " وَلَيْسَتْ التَّوْبَة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدهمْ الْمَوْت قَالَ إِنِّي تُبْت الْآن " [ النِّسَاء : 18 ] . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة وَعَطَاء . وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه يَقْبَل تَوْبَة الْعَبْد مَا لَمْ يُغَرْغِر ) . وَسَيَأْتِي فِي " النِّسَاء " بَيَان هَذَا الْمَعْنَى . وَقِيلَ : " لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ " الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قَبْل أَنْ يَكْفُرُوا ; لِأَنَّ الْكُفْر قَدْ أَحْبَطَهَا . وَقِيلَ : " لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ " إِذَا تَابُوا مِنْ كُفْرهمْ إِلَى كُفْر آخَر ; وَإِنَّمَا تُقْبَل تَوْبَتهمْ إِذَا تَابُوا إِلَى الْإِسْلَام . وَقَالَ قُطْرُب : هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ أَهْل مَكَّة قَالُوا : نَتَرَبَّص بِمُحَمَّدٍ رَيْب الْمَنُون , فَإِنْ بَدَا لَنَا الرَّجْعَة رَجَعْنَا إِلَى قَوْمنَا . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْد إِيمَانهمْ ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ " أَيْ لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى الْكُفْر ; فَسَمَّاهَا تَوْبَة غَيْر مَقْبُولَة ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحّ مِنْ الْقَوْم عَزْم , وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَل التَّوْبَة كُلّهَا إِذَا صَحَّ الْعَزْم .

هذه الآية رقم 90 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي