معنى الآية ٢٠ من سورة الأحزاب باختصار ﴿يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟ ۖ وَإِن يَأْتِ ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّوا۟ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا۟ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا﴾ [الأحزاب: ٢٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يظن المنافقون أن الأحزاب الذين هزمهم الله تعالى شرَّ هزيمة لم يذهبوا؛ ذلك من شدة الخوف والجبن، ولو عاد الأحزاب إلى «المدينة» لتمنّى أولئك المنافقون أنهم كانوا غائبين عن «المدينة» بين أعراب البادية، يستخبرون عن أخباركم ويسألون عن أنبائكم من بعيد، ولو كانوا فيكم ما قاتلوا معكم إلا قليلًا؛ لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يظن المنافقون أن الأحزاب الذين هزمهم الله تعالى شر هزيمة لم يذهبوا, ذلك من شدة الخوف والجبن, ولو عاد الأحزاب إلى (المدينة), لتمني أولئك المنافقون أنهم كانوا غائبين عن (المدينة) بين أعراب البادية, يتجسسون أخباركم من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب" مِنْ الْكُفَّار "لَمْ يَذْهَبُوا" إلَى مَكَّة لِخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ "وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب" كَرَّة أُخْرَى "يَوَدُّوا" يَتَمَنَّوْا "لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب" أَيْ كَائِنُونَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَهَذَا أَيْضًا مِنْ صِفَاتهمْ الْقَبِيحَة فِي الْجُبْن وَالْخَوَر وَالْخَوْف " يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب لَمْ يَذْهَبُوا " بَلْ هُمْ قَرِيب مِنْهُمْ وَإِنَّ لَهُمْ عَوْدَة إِلَيْهِمْ " وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب يَوَدُّوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَحْسِب هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الْأَحْزَابَ , وَهُمْ قُرَيْش وَغَطَفَان . كَمَا : 21660 - حَدَّثَنَا ابْن… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ ۖ وَإِن يَأْتِ ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلًۭا
﴿٢٠﴾ سورة الأحزاب تفسير القرطبي
أَيْ لِجُبْنِهِمْ ; يَظُنُّونَ الْأَحْزَاب لَمْ يَنْصَرِفُوا وَكَانُوا اِنْصَرَفُوا , وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَتَبَاعَدُوا فِي السَّيْر .
أَيْ وَإِنْ يَرْجِع الْأَحْزَاب إِلَيْهِمْ لِلْقِتَالِ .
تَمَنَّوْا أَنْ يَكُونُوا مَعَ الْأَعْرَاب حَذَرًا مِنْ الْقَتْل وَتَرَبُّصًا لِلدَّوَائِرِ . وَقَرَأَ طَلْحَة بْن مُصَرِّف " لَوْ أَنَّهُمْ بُدًّى فِي الْأَعْرَاب " ; يُقَال : بَادٍ وَبُدًّى ; مِثْل غَازٍ وَغُزًّى . وَيُمَدّ مِثْل صَائِم وَصَوَّام . بَدَا فُلَان يَبْدُو إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَة . وَهِيَ الْبِدَاوَة وَالْبَدَاوَة ; بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح . وَأَصْل الْكَلِمَة مِنْ الْبَدْو وَهُوَ الظُّهُور . " يَسْأَلُونَ " وَقَرَأَ يَعْقُوب فِي رِوَايَة رُوَيْس
أَيْ عَنْ أَخْبَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَتَحَدَّثُونَ : أَمَا هَلَكَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه , أَمَا غَلَبَ أَبُو سُفْيَان وَأَحْزَابه ! أَيْ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ سَائِلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ مِنْ غَيْر مُشَاهَدَة الْقِتَال لِفَرْطِ جُبْنهمْ . وَقِيلَ : أَيْ هُمْ أَبَدًا لِجُبْنِهِمْ يَسْأَلُونَ عَنْ أَخْبَار الْمُؤْمِنِينَ , وَهَلْ أُصِيبُوا . وَقِيلَ : كَانَ مِنْهُمْ فِي أَطْرَاف الْمَدِينَة مَنْ لَمْ يَحْضُر الْخَنْدَق , جَعَلُوا يَسْأَلُونَ عَنْ أَخْبَاركُمْ وَيَتَمَنَّوْنَ هَزِيمَة الْمُسْلِمِينَ .
أَيْ رَمْيًا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَة عَلَى طَرِيق الرِّيَاء وَالسُّمْعَة ; وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ لَكَانَ قَلِيله كَثِيرًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن