معنى الآية ٢١ من سورة الأنفال باختصار ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: ٢١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة الله ورسوله محمد ﷺ كالمشركين والمنافقين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: سمعنا بآذاننا، وهم في الحقيقة لا يتدبرون ما سمعوا، ولا يفكرون فيه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " أي: لا تكتفوا بمجرد الدعوى الخالية, التي لا حقيقة لها, فإنها حالة, لا يرضاها اللّه ولا رسوله. فليس الإيمان بالتمني والتحلي, ولكنه ما وقر في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ" سَمَاع تَدَبُّر وَاتِّعَاظ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ الْمُشْرِكُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " قِيلَ الْمُرَاد الْمُشْرِكُونَ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق هُمْ الْمُنَافِقُونَ فَإِنَّهُمْ يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا وَاسْتَجَابُوا وَلَيْسُوا كَذَلِكَ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله مِنْ أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
﴿٢١﴾ سورة الأنفال تفسير القرطبي
قَوْله تَعَالَى : " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا " أَيْ كَالْيَهُودِ أَوْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ الْمُشْرِكِينَ . وَهُوَ مِنْ سَمَاع الْأُذُن . " وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " أَيْ لَا يَتَدَبَّرُونَ مَا سَمِعُوا , وَلَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ , فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَع وَأَعْرَضَ عَنْ الْحَقّ . نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلهمْ . فَدَلَّتْ الْآيَة عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُؤْمِن : سَمِعْت وَأَطَعْت , لَا فَائِدَةَ فِيهِ مَا لَمْ يَظْهَر أَثَر ذَلِكَ عَلَيْهِ بِامْتِثَالِ فِعْله . فَإِذَا قَصَّرَ فِي الْأَوَامِر فَلَمْ يَأْتِهَا , وَاعْتَمَدَ النَّوَاهِيَ فَاقْتَحَمَهَا فَأَيّ سَمْع عِنْدَهُ وَأَيّ طَاعَة ! وَإِنَّمَا يَكُون حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي يُظْهِر الْإِيمَانَ , وَيُسِرّ الْكُفْر ; وَذَلِكَ هُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " . يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ , أَيْ الْيَهُود أَوْ الْمُشْرِكِينَ , عَلَى مَا تَقَدَّمَ . ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّارَ شَرّ مَا دَبَّ عَلَى الْأَرْض .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن