حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 31 من سورة الإنسان: ﴿يدخل من يشاء فى رحمته والظالمين…﴾

معنى الآية ٣١ من سورة الإنسان باختصار

﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۢا﴾ [الإنسان: ٣١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن هذه السورة بما فيها من ترغيب وترهيب، ووعد ووعيد عظة للعالمين، فمن أراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة اتخذ بالإيمان والتقوى طريقًا يوصله إلى مغفرة الله ورضوانه. وما تريدون أمرًا من الأمور إلا بتقدير الله ومشيئته. إن الله كان عليمًا بأحوال خلقه، حكيمًا في تدبيره وصنعه. يُدْخل مَن يشاء مِن عباده في رحمته ورضوانه، وهم المؤمنون، وأعدَّ للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابًا موجعًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ويدخل من يشاء من عباده في رحمته ورضوانه, وهم الموفون, وأعد للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابا موجعا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يدخل من يشاء في رحمته" جنته وهم المؤمنون "والظالمين" ناصبه فعل مقدر, أي أعد يفسره "أعد لهم عذابا أليما" مؤلما وهم الكافرون اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء فَمَنْ يَهْدِهِ فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ آخِر تَفْسِير سُورَةالْإِنْسَان وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّة . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته } يَقُول : يُدْخِل رَبّكُمْ مَنْ يَشَاء مِنْكُمْ فِي رَحْمَته , فَيَتُوب عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوت تَائِبًا مِنْ ضَلَالَته , فَيَغْفِر لَهُ ذُنُوبه , وَيُدْخِلهُ جَنَّته… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۢا ﴿٣١﴾

سورة الإنسان تفسير القرطبي

" يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته " أَيْ يُدْخِلُهُ الْجَنَّة رَاحِمًا لَهُ " وَالظَّالِمِينَ " أَيْ وَيُعَذِّب الظَّالِمِينَ فَنَصْبه بِإِضْمَارِ يُعَذِّب . قَالَ الزَّجَّاج : نَصْب الظَّالِمِينَ لِأَنَّ قَبْله مَنْصُوبًا ; أَيْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَيُعَذِّب الظَّالِمِينَ أَيْ الْمُشْرِكِينَ وَيَكُون " أَعَدَّ لَهُمْ " تَفْسِيرًا لِهَذَا الْمُضْمَر ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَصْبَحْت لَا أَحْمِل السِّلَاح وَلَا أَمْلِك رَأْس الْبَعِير إِنْ نَفَرَا وَالذِّئْبَ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْت بِهِ وَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالْمَطَرَا أَيْ أَخْشَى الذِّئْب أَخْشَاهُ . قَالَ الزَّجَّاج : وَالِاخْتِيَار النَّصْب وَإِنْ جَازَ الرَّفْع ; تَقُول : أَعْطَيْت زَيْدًا وَعَمْرًا أَعْدَدْت لَهُ بِرًّا , فَيُخْتَار النَّصْب ; أَيْ وَبَرَرْت عَمْرًا أَوْ أَبَرُّ عَمْرًا . وَقَوْله فِي " الشُّورَى " : " يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ " [ الشُّورَى : 8 ] اِرْتَفَعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَر بَعْده فِعْل يَقَع عَلَيْهِ فَيُنْصَب فِي الْمَعْنَى ; فَلَمْ يَجُزْ الْعَطْف عَلَى الْمَنْصُوب قَبْله فَارْتَفَعَ بِالِابْتِدَاءِ . وَهَهُنَا قَوْله : " أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا " يَدُلّ عَلَى وَيُعَذِّب , فَجَازَ النَّصْب . وَقَرَأَ أَبَان بْن عُثْمَان " وَالظَّالِمُونَ " رَفْعًا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر " أَعَدَّ لَهُمْ " . " عَذَابًا أَلِيمًا " أَيْ مُؤْلِمًا مُوجِعًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي سُورَة " الْبَقَرَة " وَغَيْرهَا وَالْحَمْد لِلَّهِ . خُتِمَتْ السُّورَة .

هذه الآية رقم 31 في سورة الإنسان التي عدد آياتها 31، وهي سورة مدنية ترتيبها 76 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 578 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي