معنى الآية ٤ من سورة الجاثية باختصار
﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ﴾ [الجاثية: ٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وفي خَلْقكم-أيها الناس- وخَلْق ما تفرق في الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة لقوم يوقنون بالله وشرعه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وفي خلقكم أيها الناس- وخلق ما تفرق في الأرض من دابة تدب عليها, حجح وأدلة لقوم يوقنون بالله وشرعه. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "وَفِي خَلْقكُمْ" أَيْ فِي خَلْق كُلّ مِنْكُمْ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إلَى أَنْ صَارَ إنْسَانًا "وَمَا يَبُثّ" يُفَرَّق فِي الْأَرْض "مِنْ دَابَّة" هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْمَخْلُوقَات الْمُخْتَلِفَة الْأَجْنَاس وَالْأَنْوَاع مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَالدَّوَابّ وَالطُّيُور وَالْوُحُوش وَالسِّبَاع وَالْحَشَرَات وَمَا فِي الْبَحْر مِنْ الْأَصْنَاف… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَفِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَفِي خَلْق اللَّه إِيَّاكُمْ أَيّهَا النَّاس , وَخَلْقه مَا تَفَرَّقَ فِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ
﴿٤﴾سورة الجاثية تفسير القرطبي
" وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات " وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا . وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات " . وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات . فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلْت فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات . فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف : أَكُلّ اِمْرِئٍ تَحْسِبِينَ اِمْرَأً وَنَارًا تُوقِد بِاللَّيْلِ نَارَا فَحَذَفَ " كُلّ " الْمُضَاف إِلَى نَار الْمَجْرُورَة لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ . وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ , وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله : ( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ : ( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ , وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل , فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال . وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ . وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ " , وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل , وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي " . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ , وَمَا قَبْله خَبَره , وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة . وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا , وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات .