حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 56 من سورة الحج: ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين…﴾

معنى الآية ٥٦ من سورة الحج باختصار

﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍۢ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ [الحج: ٥٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

المُلْك والسلطان في هذا اليوم لله وحده، وهو سبحانه يقضي بين المؤمنين والكافرين. فالذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، لهم النعيم الدائم في الجنات. والذين جحدوا وحدانية الله وكذَّبوا رسوله وأنكروا آيات القرآن، فأولئك لهم عذاب يخزيهم ويهينهم في جهنم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ " أي: يوم القيامة " لِلَّهِ " تعالى, لا لغيره. " يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ " بحكمه العدل, وقضائه الفصل. " فَالَّذِينَ آمَنُوا " بالله ورسوله, وما جاءوا به " وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " ليصدقوا بذلك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الْمُلْك يَوْمئِذٍ" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة "لِلَّهِ" وَحْده وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ الِاسْتِقْرَار نَاصِب لِلظَّرْفِ "يَحْكُم بَيْنهمْ" بَيْن الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ بِمَا بَيَّنَ بَعْده "فَاَلَّذِينَ آمَنُوا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَلِهَذَا قَالَ " الْمُلْك يَوْمئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُم بَيْنهمْ " كَقَوْلِهِ " مَالِك يَوْم الدِّين " وَقَوْله " الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا " " فَاَلَّذِينَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْمُلْك يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : السُّلْطَان وَالْمُلْك إِذَا جَاءَتِ السَّاعَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَلَا يُنَازِعهُ يَوْمئِذٍ مُنَازِع , وَقَدْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍۢ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ﴿٥٦﴾

سورة الحج تفسير القرطبي

يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة هُوَ لِلَّهِ وَحْده لَا مُنَازِع لَهُ فِيهِ وَلَا مُدَافِع . وَالْمُلْك هُوَ اِتِّسَاع الْمَقْدُور لِمَنْ لَهُ تَدْبِير الْأُمُور . ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمه فَقَالَ : " فَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي جَنَّات النَّعِيم . وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين " . قُلْت : وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْإِشَارَة بِ " يَوْمئِذٍ " لِيَوْمِ بَدْر , وَقَدْ حَكَمَ فِيهِ بِإِهْلَاكِ الْكَافِر وَسَعَادَة الْمُؤْمِن ; وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لِعُمَرَ : ( وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللَّه اِطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْر فَقَالَ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ ) .

هذه الآية رقم 56 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي