القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 16 من سورة الدخان: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾

معنى الآية ١٦ من سورة الدخان باختصار

﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يوم نعذب جميع الكفار العذاب الأكبر يوم القيامة وهو يوم انتقامنا منهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يوم نعذب جميع الكفار العذاب الأكبر يوم القيامة وهو يوم انتقامنا منهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: اُذْكُرْ "يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى" هُوَ يَوْم بَدْر وَالْبَطْش الْأَخْذ بِقُوَّةٍ "إنَّا مُنْتَقِمُونَ" مِنْهُمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَسَّرَ ذَلِكَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِيَوْمِ بَدْر وَهَذَا قَوْل جَمَاعَة مِمَّنْ وَافَقَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى تَفْسِيره الدُّخَان بِمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ إِنْ كَشَفْت عَنْكُمُ الْعَذَاب النَّازِل بِكُمْ , وَالضُّرّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾

سورة الدخان تفسير القرطبي

" يَوْم " مَحْمُول عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ " مُنْتَقِمُونَ " ; أَيْ نَنْتَقِم مِنْهُمْ يَوْم نَبْطِش . وَأَبْعَدَهُ بَعْض النَّحْوِيِّينَ بِسَبَبِ أَنَّ مَا بَعْد " إِنَّ " لَا يُفَسَّر مَا قَبْلهَا . وَقِيلَ : إِنَّ الْعَامِل فِيهِ " مُنْتَقِمُونَ " . وَهُوَ بَعِيد أَيْضًا ; لِأَنَّ مَا بَعْد " إِنَّ " لَا يَعْمَل فِيمَا قَبْلهَا . وَلَا يَحْسُن تَعَلُّقه بِقَوْلِهِ : " عَائِدُونَ " وَلَا بِقَوْلِهِ : " إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَاب " ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ . وَيَجُوز نَصْبه بِإِضْمَارِ فِعْل ; كَأَنَّهُ قَالَ : ذَكِّرْهُمْ أَوْ اُذْكُرْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فَإِنَّهُمْ عَائِدُونَ , فَإِذَا عُدْتُمْ أَنْتَقِم مِنْكُمْ يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى . وَلِهَذَا وَصَلَ هَذَا بِقِصَّةِ فِرْعَوْن , فَإِنَّهُمْ وَعَدُوا مُوسَى الْإِيمَان إِنْ كَشَفَ عَنْهُمْ الْعَذَاب , ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا حَتَّى غَرِقُوا . وَقِيلَ : " إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَاب قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ " كَلَام تَامّ . ثُمَّ اِبْتَدَأَ : " يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ " أَيْ نَنْتَقِم مِنْ جَمِيع الْكُفَّار . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَارْتَقِبْ الدُّخَان وَارْتَقِبْ يَوْم نَبْطِش , فَحَذَفَ وَاو الْعَطْف ; كَمَا تَقُول : اِتَّقِ النَّار اِتَّقِ الْعَذَاب . و " الْبَطْشَة الْكُبْرَى " فِي قَوْل اِبْن مَسْعُود : يَوْم بَدْر . وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَأُبَيّ بْن كَعْب وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك . وَقِيلَ : عَذَاب جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة ; قَالَ الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس أَيْضًا , وَاخْتَارَهُ الزَّجَّاج . وَقِيلَ : دُخَان يَقَع فِي الدُّنْيَا , أَوْ جُوع أَوْ قَحْط يَقَع قَبْل يَوْم الْقِيَامَة . الْمَاوَرْدِيّ : وَيَحْتَمِل أَنَّهَا قِيَام السَّاعَة ; لِأَنَّهَا خَاتِمَة : بَطَشَاته فِي الدُّنْيَا . وَيُقَال : اِنْتَقَمَ اللَّه مِنْهُ ; أَيْ عَاقَبَهُ . وَالِاسْم مِنْهُ النِّقْمَة وَالْجَمْع النَّقِمَات . وَقِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْن النِّقْمَة وَالْعُقُوبَة ; فَالْعُقُوبَة بَعْد الْمَعْصِيَة لِأَنَّهَا مِنْ الْعَاقِبَة . وَالنِّقْمَة قَدْ تَكُون قَبْلهَا ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : الْعُقُوبَة مَا تَقَدَّرَتْ وَالِانْتِقَام غَيْر مُقَدَّر .

هذه الآية رقم 16 في سورة الدخان التي عدد آياتها 59، وهي سورة مكية ترتيبها 44 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 496 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي