القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 7 من سورة الذاريات: ﴿والسماء ذات الحبك﴾

معنى الآية ٧ من سورة الذاريات باختصار

﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم -أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول ﷺ. يُصرف عن القرآن والرسول ﷺ مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَالسَّمَاء ذَات الْحُبُك" جَمْع حَبِيكَة كَطَرِيقَةٍ وَطَرِيق أَيْ صَاحِبَة الطُّرُق فِي الْخِلْقَة كَالطَّرِيقِ فِي الرَّمَل اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ذَات الْجَمَال وَالْبَهَاء وَالْحُسْن وَالِاسْتِوَاء وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو مَالِك وَأَبُو عِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالسَّمَاءِ ذَات الْحُبُك } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالسَّمَاء ذَات الْخَلْق الْحَسَن . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { ذَات الْحُبُك } : ذَات الطَّرَائِق , وَتَكْسِير كُلّ شَيْء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ ﴿٧﴾

سورة الذاريات تفسير القرطبي

قِيلَ : الْمُرَاد بِالسَّمَاءِ هَاهُنَا السُّحُب الَّتِي تُظِلّ الْأَرْض . وَقِيلَ : السَّمَاء الْمَرْفُوعَة . اِبْن عُمَر : هِيَ السَّمَاء السَّابِعَة ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ وَالثَّعْلَبِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَغَيْرهمْ . وَفِي " الْحُبُك " أَقْوَال سَبْعَة : الْأَوَّل : قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمُجَاهِد وَالرَّبِيع : ذَات الْخَلْق الْحَسَن الْمُسْتَوِي . وَقَالَهُ عِكْرِمَة ; قَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى النَّسَّاج إِذَا نَسَجَ الثَّوْب فَأَجَادَ نَسْجه ; يُقَال مِنْهُ حَبَكَ الثَّوْب يَحْبِكُهُ بِالْكَسْرِ حَبْكًا أَيْ أَجَادَ نَسْجه . قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : كُلّ شَيْء أَحْكَمْته وَأَحْسَنْت عَمَله فَقَدْ اِحْتَبَكْتهُ . وَالثَّانِي : ذَات الزِّينَة ; قَالَهُ الْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر , وَعَنْ , الْحَسَن أَيْضًا : ذَات النُّجُوم وَهُوَ الثَّالِث . الرَّابِع : قَالَ الضَّحَّاك : ذَات الطَّرَائِق ; يُقَال لِمَا تَرَاهُ فِي الْمَاء وَالرَّمْل إِذَا أَصَابَتْهُ الرِّيح حُبُك . وَنَحْوه قَوْل الْفَرَّاء ; قَالَ : الْحُبُك تَكَسُّر كُلّ شَيْء كَالرَّمْلِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيح السَّاكِنَة , وَالْمَاء الْقَائِم إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيح , وَدِرْع الْحَدِيد لَهَا حُبُك , وَالشَّعْرَة الْجَعْدَة تَكَسُّرهَا حُبُك . وَفِي حَدِيث الدَّجَّال : أَنَّ شَعْره حُبُك . قَالَ زُهَيْر : مُكَلَّل بِأُصُولِ النَّجْم تَنْسِجهُ رِيح خَرِيق لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ وَلَكِنَّهَا تَبْعُد مِنْ الْعِبَاد فَلَا يَرَوْنَهَا . الْخَامِس - ذَات الشِّدَّة , قَالَهُ اِبْن زَيْد , وَقَرَأَ " وَبَنَيْنَا فَوْقكُمْ سَبْعًا شِدَادًا " [ النَّبَأ : 12 ] . وَالْمَحْبُوك الشَّدِيد الْخَلْق مِنْ الْفَرَس وَغَيْره , قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : قَدْ غَدَا يَحْمِلنِي فِي أَنْفه لَاحِق الْإِطْلَيْنِ مَحْبُوك مُمَرْ وَقَالَ آخَر : مَرِجَ الدِّينَ فَأَعْدَدْت لَهُ مُشْرِف الْحَارِك مَحْبُوك الْكَتَدْ وَفِي الْحَدِيث : أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ تَحْتَبِك تَحْت الدِّرْع فِي الصَّلَاة ; أَيْ تَشُدّ الْإِزَار وَتُحْكِمهُ . السَّادِس : ذَات الصَّفَاقَة ; قَالَهُ خُصَيْف , وَمِنْهُ ثَوْب صَفِيق وَوَجْه صَفِيق بَيِّن الصَّفَاقَة . السَّابِع : أَنَّ الْمُرَاد بِالطُّرُقِ الْمَجَرَّة الَّتِي فِي السَّمَاء ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرّ . و " الْحُبُك " جَمْع حِبَاك , قَالَ الرَّاجِز : كَأَنَّمَا جَلَّلَهَا الْحُوَّاك طِنْفِسَة فِي وَشْيهَا حِبَاك وَالْحِبَاك وَالْحَبِيكَة الطَّرِيقَة فِي الرَّمْل وَنَحْوه . وَجَمْع الْحِبَاك حُبُك وَجَمْع الْحَبِيكَة حَبَائِك , وَالْحَبَكَة مِثْل الْعَبَكَة وَهِيَ الْحَبَّة مِنْ السَّوِيق , عَنْ الْجَوْهَرِيّ . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : " ذَات الْحُبُك " " الْحُبْك " و " الْحِبِك " و " الْحِبْك " و " الْحِبَك " و " الْحِبُك " وَقَرَأَ أَيْضًا " الْحُبُك " كَالْجَمَاعَةِ . وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَأَبِي مِجْلَزٍ " الْحُبُك " . و " الْحُبُك " وَاحِدَتهَا حَبِيكَة ; " وَالْحُبْك " مُخَفَّف مِنْهُ . و " الْحِبَك " وَاحِدَتهَا حِبْكَة . وَمَنْ قَرَأَ " الْحُبَك " فَالْوَاحِدَة حُبْكَة كَبُرْقَةٍ وَبُرَق أَوْ حُبُكَة كَظُلُمَةٍ وَظُلَم . وَمَنْ قَرَأَ " الْحِبِك " فَهُوَ كَإِبِلٍ وَإِطِل و " الْحِبْك " مُخَفَّفَة مِنْهُ . وَمَنْ قَرَأَ " الْحِبُك " فَهُوَ شَاذّ إِذْ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعُل , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى تَدَاخُل اللُّغَات , كَأَنَّهُ كَسَرَ الْحَاء لِيَكْسِر الْبَاء ثُمَّ تَصَوَّرَ " الْحُبُك " فَضَمَّ الْبَاء . وَقَالَ جَمِيعه الْمَهْدَوِيّ .

هذه الآية رقم 7 في سورة الذاريات التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 51 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 520 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي