سورة الذاريات مكية، ترتيبها ٥١ في المصحف، وعدد آياتها ٦٠، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٣٦٠ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٢٠ وتنتهي في الصفحة ٥٢٣ من مصحف المدينة (٤ صفحات)، من الجزء ٢٦ إلى الجزء ٢٧.
انفردت بـ٣٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «والذاريات»، «فالحاملات»، «فالجاريات»، «فالمقسمات»، «لصادق».
ومن ألفاظها البارزة: «وفي»، «عقيم»، «الذنوب»، «مجنون»، «أريد».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم بالذاريات، وهي الرياح التي تذرو التراب وتفرقه، وذلك في مطلع السورة.
تتمحور سورة الذاريات حول إثبات وحدانية الله تعالى وتقرير حقيقة البعث والجزاء، وهو المقصد الأعظم الذي انتظمت حوله آياتها. تبدأ السورة بالقسم بالرياح والسحب والسفن والملائكة على صدق الوعد بالقيامة، ثم تنتقل لبيان حال المكذبين وما يؤول إليه أمرهم، وتستعرض قصص الأنبياء كإبراهيم ولوط وموسى وهود وصالح ونوح عليهم السلام، لتكون تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتذكيراً بعاقبة المكذبين. وتختم السورة بتقرير الغاية من خلق الجن والإنس وهي عبادة الله وحده، مع التهديد والوعيد لمن أعرض عن هذا الحق، مؤكدة أن الرزق بيد الله وحده، وأن العاقبة للمتقين.