القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 55 من سورة الزخرف: ﴿فلما ءاسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين﴾

معنى الآية ٥٥ من سورة الزخرف باختصار

﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلما أغضبونا -بعصياننا، وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عَجَّلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحر. فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم في البحر سلفًا لمن يعمل مثل عملهم ممن يأتي بعدهم في استحقاق العذاب، وعبرة وعظة للآخِرين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلما أغضبونا- بعصياننا, وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عجلناه لهم, فأغرقناهم أجمعين في البحر. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَلَمَّا آسَفُونَا" أَغْضَبُونَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا آسَفُونَا أَسْخَطُونَا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْهُ أَغْضَبُونَا وَهَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { فَلَمَّا آسَفُونَا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : آسَفُونَا : أَغْضَبُونَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23906 - حَدَّثَنِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥٥﴾

سورة الزخرف تفسير القرطبي

رَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَيْ غَاظُونَا وَأَغْضَبُونَا . وَرَوَى عَنْهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة : أَيْ أَسْخَطُونَا . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف , وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ السَّخَط إِظْهَار الْكَرَاهَة . وَالْغَضَب إِرَادَة الِانْتِقَام . الْقُشَيْرِيّ : وَالْأَسَف هَاهُنَا بِمَعْنَى الْغَضَب ; وَالْغَضَب مِنْ اللَّه إِمَّا إِرَادَة الْعُقُوبَة فَيَكُون مِنْ صِفَات الذَّات , وَإِمَّا عَيْن الْعُقُوبَة فَيَكُون مِنْ صِفَات الْفِعْل ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل الْمَاوَرْدِيّ .



وَقَالَ عُمَر بْن ذَرّ : يَا أَهْل مَعَاصِي اللَّه , لَا تَغْتَرُّوا بِطُولِ حِلْم اللَّه عَنْكُمْ , وَاحْذَرُوا أَسَفه ; فَإِنَّهُ قَالَ : " فَلَمَّا آسَفُونَا اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ " .



وَقِيلَ : " آسَفُونَا " أَيْ أَغْضَبُوا رُسُلنَا وَأَوْلِيَاءَنَا الْمُؤْمِنِينَ ; نَحْو السَّحَرَة وَبَنِي إِسْرَائِيل . وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " يُؤْذُونَ اللَّه " [ الْأَحْزَاب : 57 ] و " يُحَارِبُونَ اللَّه " [ الْمَائِدَة : 33 ] أَيْ أَوْلِيَاءَهُ وَرُسُله .

هذه الآية رقم 55 في سورة الزخرف التي عدد آياتها 89، وهي سورة مكية ترتيبها 43 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 489 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي