معنى الآية ٨٥ من سورة الزخرف باختصار ﴿وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الزخرف: ٨٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وتكاثرت بركة الله، وكَثُر خيره، وعَظُم ملكه، الذي له وحده سلطان السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما من الأشياء كلها، وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة، ويُحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب، وإليه تُرَدُّون -أيها الناس- بعد مماتكم، فيجازي كُلًّا بما يستحق.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: وتكاثرت بركة للله, وكثر خيره, وعظم ملكه, الذي له وحده سلطان السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما من الأشياء كلها, وعنده علم الساعة التي تقم فيها القيامة, ويحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب, وإليه تردون - أيها… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَتَبَارَكَ" تَعَظَّمَ "الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَعِنْده عِلْم السَّاعَة" مَتَى تَقُوم "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: أَيْ هُوَ خَالِقهمَا وَمَالِكهمَا وَالْمُتَصَرِّف فِيهِمَا بِلَا مُدَافَعَة وَلَا مُمَانَعَة فَسُبْحَانه وَتَعَالَى عَنْ الْوَلَد وَتَبَارَكَ أَيْ اِسْتَقَرَّ لَهُ السَّلَامَة مِنْ الْعُيُوب وَالنَّقَائِص لِأَنَّهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره , وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَان السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض , وَمَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
﴿٨٥﴾ سورة الزخرف تفسير القرطبي
" تَبَارَكَ " اِخْتَلَفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ الْفَرَّاء : هُوَ فِي الْعَرَبِيَّة و " تَقَدَّسَ " وَاحِد , وَهُمَا لِلْعَظَمَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " تَبَارَكَ " تَفَاعُل مِنْ الْبَرَكَة . قَالَ : وَمَعْنَى الْبَرَكَة الْكَثْرَة مِنْ كُلّ ذِي خَيْر .
وَقِيلَ : " تَبَارَكَ " تَعَالَى . وَقِيلَ : تَعَالَى عَطَاؤُهُ , أَيْ زَادَ وَكَثُرَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى دَامَ وَثَبَتَ إِنْعَامه . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا أَوْلَاهَا فِي اللُّغَة وَالِاشْتِقَاق ; مِنْ بَرَكَ الشَّيْء إِذَا ثَبَتَ ; وَمِنْهُ بَرَكَ الْجَمَل وَالطَّيْر عَلَى الْمَاء , أَيْ دَامَ وَثَبَتَ . فَأَمَّا الْقَوْل الْأَوَّل فَمُخَلَّط ; لِأَنَّ التَّقْدِيس إِنَّمَا هُوَ مِنْ الطَّهَارَة وَلَيْسَ مِنْ ذَا فِي شَيْء . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَيُقَال تَبَارَكَ اللَّه , وَلَا يُقَال مُتَبَارَك وَلَا مُبَارَك ; لِأَنَّهُ يَنْتَهِي فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته إِلَى حَيْثُ وَرَدَ التَّوْقِيف . وَقَالَ الطِّرِمَّاح : تَبَارَكْت لَا مُعْط لِشَيْءٍ مَنَعْته وَلَيْسَ لِمَا أَعْطَيْت يَا رَبّ مَانِع وَقَالَ آخَر : تَبَارَكْت مَا تَقَدَّرَ يَقَع وَلَك الشُّكْر قُلْت : قَدْ ذَكَرَ بَعْض الْعُلَمَاء فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى " الْمُبَارَك " وَذَكَرْنَاهُ أَيْضًا فِي كِتَابنَا . فَإِنْ كَانَ وَقَعَ اِتِّفَاق عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَال فَيُسَلَّم لِلْإِجْمَاعِ . وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِيهِ اِخْتِلَاف فَكَثِير مِنْ الْأَسْمَاء اِخْتَلَفَ فِي عَدّه ; كَالدَّهْرِ وَغَيْره .
أَيْ وَقْت قِيَامهَا .
قَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ " بِالْيَاءِ . الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ . وَكَانَ اِبْن مُحَيْصِن وَحُمَيْد وَيَعْقُوب وَابْن أَبِي إِسْحَاق يَفْتَحُونَ أَوَّله عَلَى أُصُولهمْ . وَضَمَّ الْبَاقُونَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن