القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 30 من سورة السجدة: ﴿فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون﴾

معنى الآية ٣٠ من سورة السجدة باختصار

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾ [السجدة: ٣٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء، فسيخزيهم الله ويذلهم، وينصرك عليهم. وقد فعل فله الحمد والمنة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فأعرض -يا محمد- عن هؤلاء المشركين, ولا تبال بتكذيبهم, وانتظر ما الله صانع بهم, إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ" إنْزَال الْعَذَاب بِهِمْ "إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ" بِك حَادِث مَوْت أَوْ قَتْل فَيَسْتَرِيحُونَ مِنْك وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَأَعْرِض عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ" أَيْ أَعْرِضْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَبَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك كَقَوْلِهِ تَعَالَى " اِتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْك… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله { فَأَعْرِض عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَعْرِضْ يَا مُحَمَّد عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ , الْقَائِلِينَ لَك… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴿٣٠﴾

سورة السجدة تفسير القرطبي

مَعْنَاهُ فَأَعْرِضْ عَنْ سَفَههمْ وَلَا تُجِبْهُمْ إِلَّا بِمَا أُمِرْت بِهِ . " وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ " أَيْ اِنْتَظِرْ يَوْم الْفَتْح , يَوْم يَحْكُم اللَّه لَك عَلَيْهِمْ . اِبْن عَبَّاس : " فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ " أَيْ عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْش مَكَّة , وَأَنَّ هَذَا مَنْسُوخ بِالسَّيْفِ فِي " بَرَاءَة " فِي قَوْله : " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : 5 ] . " وَانْتَظِرْ " أَيْ مَوْعِدِي لَك . قِيلَ : يَعْنِي يَوْم بَدْر . " إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ " أَيْ يَنْتَظِرُونَ بِكُمْ حَوَادِث الزَّمَان . وَقِيلَ : الْآيَة غَيْر مَنْسُوخَة ; إِذْ قَدْ يَقَع الْإِعْرَاض مَعَ الْأَمْر بِالْقِتَالِ كَالْهُدْنَةِ وَغَيْرهَا . وَقِيلَ : أَعْرِضْ عَنْهُمْ بَعْدَمَا بَلَّغْت الْحُجَّة , وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ . إِنْ قِيلَ : كَيْف يَنْتَظِرُونَ الْقِيَامَة وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ؟ فَفِي هَذَا جَوَابَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ الْمَوْت وَهُوَ مِنْ أَسْبَاب الْقِيَامَة ; فَيَكُون هَذَا مَجَازًا . وَالْآخَر : أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَشُكّ وَفِيهِمْ مَنْ يُؤْمِن بِالْقِيَامَةِ ; فَيَكُون هَذَا جَوَابًا لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ . وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْقَع : " إِنَّهُمْ مُنْتَظَرُونَ " بِفَتْحِ الظَّاء . وَرُوِيَتْ عَنْ مُجَاهِد وَابْن مُحَيْصِن . قَالَ الْفَرَّاء : لَا يَصِحّ هَذَا إِلَّا بِإِضْمَارٍ , مَجَازه : أَنَّهُمْ مُنْتَظَرُونَ بِهِمْ . قَالَ أَبُو حَاتِم : الصَّحِيح الْكَسْر ; أَيْ اِنْتَظِرْ عَذَابهمْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ هَلَاكك . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قِرَاءَة اِبْن السَّمَيْقَع ( بِفَتْحِ الظَّاء ) مَعْنَاهَا : وَانْتَظِرْ هَلَاكهمْ فَإِنَّهُمْ أَحِقَّاء بِأَنْ يُنْتَظَر هَلَاكُهُمْ ; يَعْنِي أَنَّهُمْ هَالِكُونَ لَا مَحَالَة , وَانْتَظِرْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء يَنْتَظِرُونَهُ ; ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيّ . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل الْفَرَّاء . وَاَللَّه أَعْلَمُ .

هذه الآية رقم 30 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي