القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 56 من سورة الشعراء: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾

معنى الآية ٥٦ من سورة الشعراء باختصار

﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٥٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد، وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛ حيث خالفوا ديننا، وخرجوا بغير إذننا، وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ " أي: الحذر على الجميع منهم, وهم أعداء للجميع, والمصلحة مشتركة. فخرج فرعون وجنوده, في جيش عظيم, ونفير عام, لم يتخلف منهم, سوى أهل الأعذار, الذين منعهم العجز. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونَ" مُسْتَعِدُّونَ وَفِي قِرَاءَة حَاذِرُونَ مُتَيَقِّظُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونِ " أَيْ نَحْنُ كُلّ وَقْت نَحْذَر مِنْ غَائِلَتهمْ : وَقَرَأَ طَائِفَة مِنْ السَّلَف " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونِ " أَيْ مُسْتَعِدُّونَ بِالسِّلَاحِ وَإِنِّي أُرِيد أَنْ أَسْتَأْصِل… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله { وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونَ } بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ مُعَدُّونَ مُؤَدُّونَ ذَوُو أَدَاة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ﴿٥٦﴾

سورة الشعراء تفسير القرطبي

أَيْ مُجْتَمَع مُسْتَعِدّ أَخَذْنَا حَذَرنَا وَأَسْلِحَتنَا . وَقُرِئَ : " حَاذِرُونَ " وَمَعْنَاهُ مَعْنَى " حَذِرُونَ " أَيْ فَرِقُونَ خَائِفُونَ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَقُرِئَ " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونِ " وَ " حَذِرُونَ " وَ " حَذُرُونَ " بِضَمِّ الذَّال حَكَاهُ الْأَخْفَش ; وَمَعْنَى : " حَاذِرُونَ " مُتَأَهِّبُونَ , وَمَعْنَى : " حَذِرُونَ " خَائِفُونَ . قَالَ النَّحَّاس : " حَذِرُونَ " قِرَاءَة الْمَدَنِيِّينَ وَأَبِي عَمْرو , وَقِرَاءَة أَهْل الْكُوفَة : " حَاذِرُونَ " وَهِيَ مَعْرُوفَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس ; وَ " حَادِرُونَ " بِالدَّالِ غَيْر الْمُعْجَمَة قِرَاءَة أَبِي عَبَّاد وَحَكَاهَا الْمَهْدَوِيّ عَنْ اِبْن أَبِي عَمَّار , وَالْمَاوَرْدِيّ وَالثَّعْلَبِيّ عَنْ سُمَيْط بْن عَجْلَان . قَالَ النَّحَّاس : أَبُو عُبَيْدَة يَذْهَب إِلَى أَنَّ مَعْنَى " حَذِرُونَ " " وَحَاذِرُونَ " وَاحِد . وَهُوَ قَوْل سِيبَوَيْهِ وَأَجَازَ : هُوَ حَذِر زَيْدًا ; كَمَا يُقَال : حَاذِر زَيْدًا , وَأَنْشَدَ : حَذِر أُمُورًا لَا تَضِير وَآمِن مَا لَيْسَ مُنْجِيه مِنْ الْأَقْدَار وَزَعَمَ أَبُو عُمَر الْجِرْمِيّ أَنَّهُ يَجُوز هُوَ حَذِر زَيْدًا عَلَى حَذْف مِنْ . فَأَمَّا أَكْثَر النَّحْوِيِّينَ فَيُفَرَّقُونَ بَيْن حَذِر وَحَاذِر ; مِنْهُمْ الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء وَمُحَمَّد بْن يَزِيد ; فَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى حَذِر فِي خِلْقَته الْحَذَر , أَيْ مُتَيَقِّظ مُتَنَبِّه , فَإِذَا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَتَعَدَّ , وَمَعْنَى حَاذِر مُسْتَعِدّ وَبِهَذَا جَاءَ التَّفْسِير عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ . قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونَ " قَالَ : مُؤْدُونَ فِي السِّلَاح وَالْكُرَاع مُقْوُونَ , فَهَذَا ذَاكَ بِعَيْنِهِ . وَقَوْله : مُؤْدُونَ مَعَهُمْ أَدَاة . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمَعْنَى : مَعَنَا سِلَاح وَلَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاح يُحَرِّضهُمْ عَلَى الْقِتَال ; فَأَمَّا " حَادِرُونَ " بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة فَمُشْتَقّ مِنْ قَوْلهمْ عَيْن حَدْرَة أَيْ مُمْتَلِئَة ; أَيْ نَحْنُ مُمْتَلِئُونَ غَيْظًا عَلَيْهِمْ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَعَيْن لَهَا حَدْرَة بَدْرَة شُقَّتْ مَآقِيهمَا مِنْ أُخَر وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَنَّهُ يُقَال : رَجُل حَادِر إِذَا كَانَ مُمْتَلِئ اللَّحْم ; فَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى الِامْتِلَاء مِنْ السِّلَاح . الْمَهْدَوِيّ : الْحَادِر الْقَوِيّ الشَّدِيد .

هذه الآية رقم 56 في سورة الشعراء التي عدد آياتها 227، وهي سورة مكية ترتيبها 26 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 367 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي