معنى الآية ٦٣ من سورة الصافات باختصار ﴿إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةًۭ لِّلظَّٰلِمِينَ﴾ [الصافات: ٦٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي, وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة, والنار تأكل الشجر. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "إنَّا جَعَلْنَاهَا" بِذَلِكَ "فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ" أَيْ الْكَافِرِينَ مِنْ أَهْل مَكَّة إذْ قَالُوا : النَّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ قَتَادَة ذُكِرَتْ شَجَرَة الزَّقُّوم فَافْتُتِنَ بِهَا أَهْل الضَّلَالَة وَقَالُوا صَاحِبكُمْ يُنَبِّئكُمْ أَنَّ فِي النَّار شَجَرَة وَالنَّار تَأْكُل الشَّجَر فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَذَا الَّذِي أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ مِنْ كَرَامَتِي فِي الْجَنَّة , وَرَزَقْتهمْ فِيهَا مِنْ النَّعِيم خَيْر , أَوْ مَا أَعْدَدْت لِأَهْلِ النَّار مِنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةًۭ لِّلظَّٰلِمِينَ
﴿٦٣﴾ سورة الصافات تفسير القرطبي
أَيْ الْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : كَيْف تَكُون فِي النَّار شَجَرَة وَهِيَ تُحْرِق الشَّجَر ؟ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي [ سُبْحَان ] وَاسْتِخْفَافهمْ فِي هَذَا كَقَوْلِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى : " عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ " [ الْمُدَّثِّر : 30 ] . مَا الَّذِي يُخَصِّصُ هَذَا الْعَدَد ؟ حَتَّى قَالَ بَعْضهمْ : أَنَا أَكْفِيكُمْ مِنْهُمْ كَذَا فَاكْفُونِي الْبَاقِينَ . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَة لِلَّذِينَ كَفَرُوا " [ الْمُدَّثِّر : 31 ] وَالْفِتْنَة الِاخْتِبَار , وَكَانَ هَذَا الْقَوْل مِنْهُمْ جَهْلًا ; إِذْ لَا يَسْتَحِيل فِي الْعَقْل أَنْ يَخْلُق اللَّه فِي النَّار شَجَرًا مِنْ جِنْسهَا لَا تَأْكُلهُ النَّار , كَمَا يَخْلُق اللَّه فِيهَا الْأَغْلَال وَالْقُيُود وَالْحَيَّات وَالْعَقَارِب وَخَزَنَة النَّار . وَقِيلَ : هَذَا الِاسْتِبْعَاد الَّذِي وَقَعَ لِلْكُفَّارِ هُوَ الَّذِي وَقَعَ الْآن لِلْمُلْحِدَةِ , حَتَّى حَمَلُوا الْجَنَّة وَالنَّار عَلَى نَعِيم أَوْ عِقَاب تَتَخَلَّلهُ الْأَرْوَاح , وَحَمَلُوا وَزْن الْأَعْمَال وَالصِّرَاط وَاللَّوْح وَالْقَلَم عَلَى مَعَان زَوَّرُوهَا فِي أَنْفُسهمْ , دُون مَا فَهِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَوَارِد الشَّرْع , وَإِذَا وَرَدَ خَبَر الصَّادِق بِشَيْءٍ مَوْهُوم فِي الْعَقْل , فَالْوَاجِب تَصْدِيقه وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُون لَهُ تَأْوِيل , ثُمَّ التَّأْوِيل فِي مَوْضِع إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ تَأْوِيل بَاطِل لَا يَجُوز , وَالْمُسْلِمُونَ مُجْمِعُونَ عَلَى الْأَخْذ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء مِنْ غَيْر مَصِير إِلَى عِلْم الْبَاطِن . وَقِيلَ إِنَّهَا فِتْنَة أَيْ عُقُوبَة لِلظَّالِمِينَ ; كَمَا قَالَ : " ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ " [ الذَّارِيَات : 14 ] .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن