معنى الآية ٩٣ من سورة الصافات باختصار
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسِّرها بيده اليمنى؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسرها بيده اليمني; ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ" بِالْقُوَّةِ فَكَسَرَهَا فَبَلَغَ قَوْمه مِمَّنْ رَآهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " قَالَ الْفَرَّاء مَعْنَاهُ مَالَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ وَقَالَ قَتَادَة وَالْجَوْهَرِيّ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ وَإِنَّمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَمَالَ عَلَى آلِهَة قَوْمه ضَرْبًا لَهَا بِالْيَمِينِ بِفَأْسٍ فِي يَده يَكْسِرهُنَّ , كَمَا : 22586 -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ
﴿٩٣﴾سورة الصافات تفسير القرطبي
خَصَّ الضَّرْب بِالْيَمِينِ لِأَنَّهَا أَقْوَى وَالضَّرْب بِهَا أَشَدّ ; قَالَ الضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْيَمِينِ الْيَمِين الَّتِي حَلَفَهَا حِين قَالَ : " وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامكُمْ " [ الْأَنْبِيَاء : 57 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء وَثَعْلَب : ضَرْبًا بِالْقُوَّةِ وَالْيَمِين الْقُوَّة . وَقِيلَ : بِالْعَدْلِ وَالْيَمِين هَاهُنَا الْعَدْل . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل . لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ " [ الْحَاقَّة : 44 - 45 ] أَيْ بِالْعَدْلِ , فَالْعَدْل لِلْيَمِينِ وَالْجَوْر لِلشِّمَالِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَدُوّ عَنْ الشِّمَال وَالْمَعَاصِي عَنْ الشِّمَال وَالطَّاعَة عَنْ الْيَمِين ; وَلِذَلِكَ قَالَ : " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " [ الصَّافَّات : 28 ] أَيْ مِنْ قِبَلِ الطَّاعَة . فَالْيَمِين هُوَ مَوْضِع الْعَدْل مِنْ الْمُسْلِم , وَالشِّمَال مَوْضِع الْجَوْر . أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَايَعَ اللَّه بِيَمِينِهِ يَوْم الْمِيثَاق , فَالْبَيْعَة بِالْيَمِينِ ; فَلِذَلِكَ يُعْطَى كِتَابه غَدًا بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ وَفَّى بِالْبَيْعَةِ , وَيُعْطَى النَّاكِث لِلْبَيْعَةِ الْهَارِب بِرَقَبَتِهِ مِنْ اللَّه بِشِمَالِهِ ; لِأَنَّ الْجَوْر هُنَاكَ . فَقَوْله : " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " أَيْ بِذَلِكَ الْعَدْل الَّذِي كَانَ بَايَعَ اللَّه عَلَيْهِ يَوْم الْمِيثَاق ثُمَّ وَفَّى لَهُ هَاهُنَا . فَجَعَلَ تِلْكَ الْأَوْثَان جُذَاذًا , أَيْ فُتَاتًا كَالْجَذِيذَةِ وَهِيَ السَّوِيق وَلَيْسَ مِنْ قَبِيل الْقُوَّة ; قَالَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم