القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 94 من سورة الصافات: ﴿فأقبلوا إليه يزفون﴾

معنى الآية ٩٤ من سورة الصافات باختصار

﴿فَأَقْبَلُوٓا۟ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فأقبلوا إليه يَعْدُون مسرعين غاضبين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فاقبلوا إليه يعدون مسرعين غاضبين. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ" أَيْ يُسْرِعُونَ الْمَشْي فَقَالُوا لَهُ : نَحْنُ نَعْبُدهَا وَأَنْت تَكْسِرهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى هَهُنَا " فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ " قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد أَيْ يُسْرِعُونَ. اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَأَقْبَلُوٓاْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾

سورة الصافات تفسير القرطبي

قَرَأَ حَمْزَة " يُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء . الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا . أَيْ يُسْرِعُونَ ; قَالَهُ اِبْن زَيْد . قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : يَمْشُونَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَمْشُونَ بِجَمْعِهِمْ عَلَى مَهَل آمَنِينَ أَنْ يُصِيب أَحَد آلِهَتَهُمْ بِسُوءٍ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَتَسَلَّلُونَ تَسَلُّلًا بَيْن الْمَشْي وَالْعَدْو ; وَمِنْهُ زَفِيف النَّعَامَة . وَقَالَ الضَّحَّاك : يَسْعَوْنَ وَحَكَى يَحْيَى بْن سَلَّام : يُرْعِدُونَ غَضَبًا . وَقِيلَ : يَخْتَالُونَ وَهُوَ مَشْي الْخُيَلَاء ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَمِنْهُ أُخِذَ زِفَاف الْعَرُوس إِلَى زَوْجهَا . وَقَالَ الْفَرَزْدَق : وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلِ إِفَالِهَا يَزِفُّ وَجَاءَتْ خَلْفَهُ وَهِيَ زُفَّفُ وَمَنْ قَرَأَ : " يُزِفُّونَ " فَمَعْنَاهُ يُزِفُّونَ غَيْرهمْ أَيْ يَحْمِلُونَهُمْ عَلَى التَّزْفِيف . وَعَلَى هَذَا فَالْمَفْعُول مَحْذُوف . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : أَزَفَفْت الْإِبِل أَيْ حَمَلْتهَا عَلَى أَنْ تَزِفّ . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ يُقَال : زَفَّ الْقَوْم وَأَزَفُّوا , وَزَفَفْت الْعَرُوس وَأَزْفَفْتُهَا وَاِزْدَفَفْتُهَا بِمَعْنًى , وَالْمُزَفَّة : الْمِحَفَّة الَّتِي تُزَفّ فِيهَا الْعَرُوس ; حَكَى ذَلِكَ عَنْ الْخَلِيل . النَّحَّاس : " وَيُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء . زَعَمَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ لَا يَعْرِف هَذِهِ اللُّغَة , وَقَدْ عَرَفَهَا جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مِنْهُمْ الْفَرَّاء وَشَبَّهَهَا بِقَوْلِهِمْ : أَطَرَدْت الرَّجُل أَيْ صَيَّرْته إِلَى ذَلِكَ . وَطَرَدَتْهُ نَحَّيْته ; وَأَنْشَدَ هُوَ وَغَيْره : تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُود جِذَاعَةً فَأَمْسَى حُصَيْنٌ قَدْ أُذِلَّ وَأُقْهِرَا أَيْ صُيِّرَ إِلَى ذَلِكَ ; فَكَذَلِكَ " يُزِفُّونَ " يَصِيرُونَ إِلَى الزَّفِيف . قَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : الزَّفِيف الْإِسْرَاع . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق : الزَّفِيف أَوَّل عَدْو النَّعَام . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : وَزَعَمَ الْكِسَائِيّ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوا " فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ " خَفِيفَة ; مِنْ وَزَفَ يَزِفُ , مِثْل وَزَنَ يَزِن . قَالَ النَّحَّاس : فَهَذِهِ حِكَايَة أَبِي حَاتِم وَأَبُو حَاتِم لَمْ يَسْمَع مِنْ الْكِسَائِيّ شَيْئًا . وَرَوَى الْفَرَّاء وَهُوَ صَاحِب الْكِسَائِيّ عَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّهُ لَا يُعْرَف " يَزِفُونَ " مُخَفَّفَة . قَالَ الْفَرَّاء : وَأَنَا لَا أَعْرِفُهَا . قَالَ أَبُو إِسْحَاق : وَقَدْ عَرَّفَهَا غَيْرهمَا أَنَّهُ يُقَال وَزَفَ يَزِف إِذَا أَسْرَعَ . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا قَرَأَ " يَزِفُونَ " . قُلْت : هِيَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن يَزِيد فِيمَا ذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ . الزَّمَخْشَرِيّ : وَ " يُزَفُّونَ " عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ . " يُزْفُونَ " مِنْ زَفَاهُ إِذَا حَدَاهُ ; كَأَنَّ بَعْضهمْ يَزِفّ بَعْضًا لِتَسَارُعِهِمْ إِلَيْهِ . وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ عَنْ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَابْن السَّمَيْقَع : " يَرْفُونَ " بِالرَّاءِ مِنْ رَفِيف النَّعَام , وَهُوَ رَكْض بَيْن الْمَشْي وَالطَّيَرَان .

هذه الآية رقم 94 في سورة الصافات التي عدد آياتها 182، وهي سورة مكية ترتيبها 37 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 446 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي