معنى الآية ٩٦ من سورة الصافات باختصار
﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلقيهم إبراهيم بثبات قائلًا: كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم, وخلق عملكم؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" مِنْ نَحْتكُمْ وَمَنْحُوتكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَحْده وَمَا مَصْدَرِيَّة وَقِيلَ مَوْصُولَة وَقِيلَ مَوْصُوفَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَا مَصْدَرِيَّة فَيَكُون تَقْدِير الْكَلَام خَلَقَكُمْ وَعَمَلكُمْ وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الَّذِي تَقْدِيره وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِي تَعْمَلُونَهُ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل إِبْرَاهِيم لِقَوْمِهِ : وَاَللَّه خَلَقَكُمْ أَيّهَا الْقَوْم وَمَا تَعْمَلُونَ . وَفِي قَوْله : { وَمَا تَعْمَلُونَ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
﴿٩٦﴾سورة الصافات تفسير القرطبي
" مَا " فِي مَوْضِع نَصْب أَيْ وَخَلَقَ مَا تَعْمَلُونَهُ مِنْ الْأَصْنَام , يَعْنِي الْخَشَب وَالْحِجَارَة وَغَيْرهمَا ; كَقَوْلِهِ : " بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ " [ الْأَنْبِيَاء : 56 ] وَقِيلَ : إِنَّ " مَا " اِسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ التَّحْقِير لِعَمَلِهِمْ . وَقِيلَ : هِيَ نَفْي , وَالْمَعْنَى وَمَا تَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَكِنَّ اللَّه خَالِقه . وَالْأَحْسَن أَنْ تَكُون " مَا " مَعَ الْفِعْل مَصْدَرًا , وَالتَّقْدِير وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَعَمَلَكُمْ وَهَذَا مَذْهَب أَهْل السُّنَّة : أَنَّ الْأَفْعَال خَلْق لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاكْتِسَاب لِلْعِبَادِ . وَفِي هَذَا إِبْطَال مَذَاهِب الْقَدَرِيَّة وَالْجَبْرِيَّة . وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّه خَالِق كُلّ صَانِع وَصَنْعَته ) ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ . وَخَرَّجَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث حُذَيْفَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ صَنَعَ كُلّ صَانِع وَصَنْعَته فَهُوَ الْخَالِق وَهُوَ الصَّانِع سُبْحَانه ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُمَا فِي الْكِتَاب الْأَسْنَى فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى .