القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 17 من سورة الطارق: ﴿فمهل الكافرين أمهلهم رويدا﴾

معنى الآية ١٧ من سورة الطارق باختصار

﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ [الطارق: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن المكذبين للرسول ﷺ، وللقرآن يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم –أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلًا، ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلا تستعجل لهم- يا محمد- بطلب إنزال العقاب بهم, بل أمهلهم وانظرهم قليلا, ولا تستعجل لهم, وسترى ما يحل بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " فَمَهِّلْ " يَا مُحَمَّد " الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد حَسَّنَهُ مُخَالَفَة اللَّفْظ , أَيْ أَنْظِرْهُمْ " رُوَيْدًا " قَلِيلًا وَهُوَ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَعْنَى الْعَامِل مُصَغَّر رَوْد أَوْ أَرْوَاد عَلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِل لَهُمْ " أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا " أَيْ قَلِيلًا أَيْ وَسَتَرَى مَاذَا أَحَلَّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال وَالْعُقُوبَة وَالْهَلَاك كَمَا قَالَ تَعَالَى " نُمَتِّعهُمْ قَلِيلًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَهِّلْ يَا مُحَمَّد الْكَافِرِينَ وَلَا تَعْجَل عَلَيْهِمْ يَقُول : أَمْهِلْهُمْ آنًا قَلِيلًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ﴿١٧﴾

سورة الطارق تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ " أَيْ أَخِّرْهُمْ , وَلَا تَسْأَلْ اللَّه تَعْجِيل إِهْلَاكهمْ , وَارْضَ بِمَا يُدَبِّرُهُ فِي أُمُورهمْ . ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْف " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : 5 ] . " أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد . وَمَهِّلْ وَأَمْهِلْ : بِمَعْنَى مِثْل نَزَلَ وَأَنْزَلَ . وَأَمْهِلْهُ : أَنْظِرْهُ , وَمَهِّلْهُ تَمْهِيلًا , وَالِاسْم : الْمُهْلَة . وَالِاسْتِمْهَال : الِاسْتِنْظَار . وَتَمَهَّلَ فِي أَمْره أَيْ اِتَّأَدَ . وَاتْمَهَلَ اِتْمِهْلَالًا : أَيْ اِعْتَدَلَ وَانْتَصَبَ . وَالِاتْمِهْلَال أَيْضًا : سُكُون وَفُتُور . وَيُقَال : مَهْلًا يَا فُلَان أَيْ رِفْقًا وَسُكُونًا . " رُوَيْدًا " أَيْ قَرِيبًا عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَتَادَة : قَلِيلًا . وَالتَّقْدِير : أَمْهِلْهُمْ إِمْهَالًا قَلِيلًا . وَالرُّوَيْد فِي كَلَام الْعَرَب : تَصْغِير رَوَدَ . وَكَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْد . وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهَا ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رَوَدٍ أَيْ عَلَى مَهَل . وَتَفْسِير " رُوَيْدًا " : مَهْلًا , وَتَفْسِير رُوَيْدَك : أَمْهِلْ ; لِأَنَّ الْكَاف إِنَّمَا تَدْخُلهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى أَفْعَل دُون غَيْره , وَإِنَّمَا حُرِّكَتْ الدَّال لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , فَنُصِبَ نَصْب الْمَصَادِر , وَهُوَ مُصَغَّر مَأْمُور بِهِ ; لِأَنَّهُ تَصْغِير التَّرْخِيم مِنْ إِرْوَاد وَهُوَ مَصْدَر أَرْوَدَ يُرْوِدُ . وَلَهُ أَرْبَعَة أَوْجُه : اِسْم لِلْفِعْلِ , وَصِفَة , وَحَال , وَمَصْدَر فَالِاسْم نَحْو قَوْلك : رُوَيْدَ عَمْرًا أَيْ أَرْوِدْ عَمْرًا , بِمَعْنَى أَمْهِلْهُ . وَالصِّفَة نَحْو قَوْلِك : سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا . وَالْحَال نَحْو قَوْلك : سَارَ الْقَوْم رُوَيْدًا لَمَّا اِتَّصَلَ بِالْمَعْرِفَةِ صَارَ حَالًا لَهَا . وَالْمَصْدَر نَحْو قَوْلك : رُوَيْدَ عَمْرو بِالْإِضَافَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَضَرْبَ الرِّقَاب " [ مُحَمَّد : 4 ] . قَالَ جَمِيعَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَاَلَّذِي فِي الْآيَة مِنْ هَذِهِ الْوُجُوه أَنْ يَكُون نَعْتًا لِلْمَصْدَرِ أَيْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِلْحَالِ أَيْ أَمْهِلْهُمْ غَيْر مُسْتَعْجِل لَهُمْ الْعَذَاب . خُتِمَتْ السُّورَة

هذه الآية رقم 17 في سورة الطارق التي عدد آياتها 17، وهي سورة مكية ترتيبها 86 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 591 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي