حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 23 من سورة الطور: ﴿يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها…﴾

معنى الآية ٢٣ من سورة الطور باختصار

﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًۭا لَّا لَغْوٌۭ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌۭ﴾ [الطور: ٢٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ومن هذا النعيم أنهم يتعاطون في الجنة كأسا من الخمر, يناول أحدهم صاحبه, ليتم بذلك سرورهم , وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا , فلا يزول به عقل صاحبه, ولا يحصل بسببه لغو , ولا كلام فيه إثم أو معصية. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَتَنَازَعُونَ" يَتَعَاطَوْنَ بَيْنهمْ "فِيهَا" أَيْ الْجَنَّة "كَأْسًا" خَمْرًا "لَا لَغْو فِيهَا" أَيْ بِسَبَبِ شُرْبهَا يَقَع بَيْنهمْ "وَلَا تَأْثِيم" بِهِ يَلْحَقهُمْ بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ وَأَلْحَقْنَاهُمْ بِفَوَاكِهَ وَلُحُومٍ مِنْ أَنْوَاع شَتَّى مِمَّا يُسْتَطَاب وَيُشْتَهَى . وَقَوْله " يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا" أَيْ يَتَعَاطَوْنَ فِيهَا كَأْسًا أَيْ مِنْ الْخَمْر قَالَهُ الضَّحَّاك" لَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا } يَقُول : يَتَعَاطَوْنَ فِيهَا كَأْس الشَّرَاب , وَيَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنهمْ , كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : نَازَعْته طَيِّب الرَّاحِ الشَّمُولِ وَقَدْ و صَاحَ الدَّجَاجُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًۭا لَّا لَغْوٌۭ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌۭ ﴿٢٣﴾

سورة الطور تفسير القرطبي

أَيْ يَتَنَاوَلهَا بَعْضهمْ مِنْ بَعْض وَهُوَ الْمُؤْمِن وَزَوْجَاته وَخَدَمه فِي الْجَنَّة . وَالْكَأْس : إِنَاء الْخَمْر وَكُلّ إِنَاء مَمْلُوء مِنْ شَرَاب وَغَيْره ; فَإِذَا فَرَغَ لَمْ يُسَمِّ كَأْسًا وَشَاهِد التَّنَازُع وَالْكَأْس فِي اللُّغَة قَوْل الْأَخْطَل : وَشَارِب مُرْبِح بِالْكَأْسِ نَادَمَنِي لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ نَازَعْتُهُ طَيِّبَ الرَّاحِ الشَّمُولِ وَقَدْ صَاحَ الدَّجَاج وَحَانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْحَدِيث وَأَسْمَحَتْ هَصَرْتُ بِغُصْنٍ ذِي شَمَارِيخَ مَيَّالِ وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " وَالصَّافَّات " . " لَا لَغْو فِيهَا " أَيْ فِي الْكَأْس أَيْ لَا يَجْرِي بَيْنهمْ لَغْو " وَلَا تَأْثِيم " وَلَا مَا فِيهِ إِثْم . وَالتَّأْثِيم تَفْعِيل مِنْ الْإِثْم ; أَيْ تِلْكَ الْكَأْس لَا تَجْعَلهُمْ آثِمِينَ لِأَنَّهُ مُبَاح لَهُمْ . وَقِيلَ :



أَيْ فِي الْجَنَّة . قَالَ اِبْن عَطَاء : أَيُّ لَغْوٍ يَكُون فِي مَجْلِس مَحَلّه جَنَّة عَدْن , وَسُقَاتهمْ الْمَلَائِكَة , وَشُرْبهمْ عَلَى ذِكْر اللَّه , وَرَيْحَانهمْ وَتَحِيَّتهمْ مِنْ عِنْد اللَّه , وَالْقَوْم أَضْيَاف اللَّه !



أَيْ وَلَا كَذِب ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . الضَّحَّاك : يَعْنِي لَا يَكْذِب بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَأَبُو عَمْرو : " لَا لَغْوَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمَ " بِفَتْحِ آخِره . الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " الْبَقَرَة " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة " [ الْبَقَرَة : 254 ] وَالْحَمْد لِلَّهِ .

هذه الآية رقم 23 في سورة الطور التي عدد آياتها 49، وهي سورة مكية ترتيبها 52 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 523 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي