معنى الآية ٣٦ من سورة العنكبوت باختصار ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأرسلنا إلى «مدين» أخاهم شعيبًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، وأخلصوا له العبادة، ما لكم من إله غيره، وارجوا بعبادتكم جزاء اليوم الآخر، ولا تكثروا في الأرض الفساد والمعاصي، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي وأرسلنا " وَإِلَى مَدْيَنَ " القبيلة المعروفة المشهورة " أَخَاهُمْ شُعَيْبًا " الذي أمرهم بعبادة اللّه وحده لا شريك له, والإيمان بالبعث ورجائه, والعمل له, ونهاهم عن الإفساد في الأرض, ببخس المكاييل والموازين, والسعي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَ" أرْسَلْنَا "إِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِر" اخْشَوْهُ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة "وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ" حَال مُؤَكَّدَة لِعَامِلِهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ عَبْده وَرَسُوله شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ أَنْذَرَ قَوْمه أَهْل مَدْيَن فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنْ يَخَافُوا بَأْس اللَّه وَنِقْمَته وَسَطْوَته يَوْم… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قُوْم اُعْبُدُوا اللَّه وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِر وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
﴿٣٦﴾ سورة العنكبوت تفسير القرطبي
أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قِيلَ فِي مَدْيَن : اِسْم بَلَد وَقُطْر . وَقِيلَ : اِسْم قَبِيلَة كَمَا يُقَال : بَكْر وَتَمِيم . وَقِيلَ : هُمْ مِنْ وَلَد مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام . فَمَنْ رَأَى أَنَّ مَدْيَن اِسْم رَجُل لَمْ يَصْرِفهُ لِأَنَّهُ مَعْرِفَة أَعْجَمِيّ . وَمَنْ رَآهُ اِسْمًا لِلْقَبِيلَةِ أَوْ الْأَرْض فَهُوَ أَحْرَى بِأَلَّا يَصْرِفهُ . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ اِبْن بِنْت لُوط . وَقَالَ مَكِّيّ : كَانَ زَوْج بِنْت لُوط . وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبه ; فَقَالَ عَطَاء وَابْن إِسْحَاق وَغَيْرهمَا : وَشُعَيْب هُوَ اِبْن ميكيل بْن يشجر بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام . وَكَانَ اِسْمه بِالسُّرْيَانِيَّةِ بَيْرُوت . وَأُمّه ميكائيل بِنْت لُوط . وَزَعَمَ الشَّرْقِيّ بْن الْقَطَامِيّ أَنَّ شُعَيْبًا بْن عيفاء بْن يوبب بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم . وَزَعَمَ اِبْن سَمْعَان أَنَّ شُعَيْبًا بْن جَزَى بْن يشجر بْن لَاوَى بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم . وَشُعَيْب تَصْغِير شَعْب أَوْ شِعْب . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ شُعَيْب بْن يوبب . وَقِيلَ : شُعَيْب بْن صَفْوَان بْن عيفاء بْن ثَابِت بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم . وَاَللَّه أَعْلَم . وَكَانَ أَعْمَى ; وَلِذَلِكَ قَالَ قَوْمه : " وَإِنَّا لَنَرَاك فِينَا ضَعِيفًا " [ هُود : 91 ] . وَكَانَ يُقَال لَهُ : خَطِيب الْأَنْبِيَاء لِحُسْنِ مُرَاجَعَته قَوْمه . وَكَانَ قَوْمه أَهْل كُفْر بِاَللَّهِ وَبَخْس لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَان .
وَقَالَ يُونُس النَّحْوِيّ : أَيْ اِخْشَوْا الْآخِرَة الَّتِي فِيهَا الْجَزَاء عَلَى الْأَعْمَال وَقِيلَ : " وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِر " أَيْ صَدِّقُوا بِهِ فَإِنَّ الْقَوْم كَانُوا يُنْكِرُونَهُ
أَيْ لَا تَكْفُرُوا فَإِنَّهُ أَصْل كُلّ فَسَاد وَالْعُثُوّ وَالْعِثِيّ أَشَدّ الْفَسَاد عَثِيَ يَعْثَى وَعَثَا يَعْثُو بِمَعْنًى وَاحِد وَقَدْ تَقَدَّمَ
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن