القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 25 من سورة الفجر: ﴿فيومئذ لا يعذب عذابه أحد﴾

معنى الآية ٢٥ من سورة الفجر باختصار

﴿فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌۭ﴾ [الفجر: ٢٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ففي ذلك اليوم العصيب لا يستطيع أحدٌ ولا يقدر أن يُعذِّبَ مثل تعذيب الله من عصاه، ولا يستطيع أحد أن يوثِقَ مثل وثاق الله، ولا يبلغ أحدٌ مبلغه في ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ففي ذلك اليوم العصيب لا يستطيع أحد ولا يقدر أن يعذب مثل تعذيب الله من عصاه, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب " بِكَسْرِ الذَّال " عَذَابه " أَيْ اللَّه " أَحَد " أَيْ لَا يَكِلهُ إِلَى غَيْره اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ لَيْسَ أَحَد أَشَدّ عَذَابًا مِنْ تَعْذِيب اللَّه مَنْ عَصَاهُ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } أَجْمَعَتْ الْقُرَّاء قُرَّاء الْأَمْصَار فِي قِرَاءَة ذَلِكَ عَلَى كَسْر الذَّال مِنْ يُعَذِّب , وَالثَّاء مِنْ يُوثِق , خَلَا الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ قَرَأَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌۭ ﴿٢٥﴾

سورة الفجر تفسير القرطبي

أَيْ لَا يُعَذِّب كَعَذَابِ اللَّه أَحَد , وَلَا يُوثِق كَوَثَاقِهِ أَحَد . وَالْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ " لَا يُعَذَّب " " وَلَا يُوثَق " بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء , أَيْ لَا يُعَذَّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّهِ الْكَافِرَ يَوْمَئِذٍ , وَلَا يُوثَق كَمَا يُوثَق الْكَافِر . وَالْمُرَاد إِبْلِيس ; لِأَنَّ الدَّلِيل قَامَ عَلَى أَنَّهُ أَشَدّ النَّاس عَذَابًا , لِأَجْلِ إِجْرَامه فَأَطْلَقَ الْكَلَام لِأَجْلِ مَا صَحِبَهُ مِنْ التَّفْسِير . وَقِيلَ : إِنَّهُ أُمَيَّة بْن خَلَف حَكَاهُ الْفَرَّاء . يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُعَذَّب كَعَذَابِ هَذَا الْكَافِر الْمُعَيَّن أَحَد , وَلَا يُوثَق بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَال كَوَثَاقِهِ أَحَد لِتَنَاهِيهِ فِي كُفْره وَعِنَاده . وَقِيلَ : أَيْ لَا يُعَذَّب مَكَانه أَحَد , فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ فِدَاء . وَالْعَذَاب بِمَعْنَى التَّعْذِيب , وَالْوَثَاق بِمَعْنَى الْإِيثَاق . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَبَعْد عَطَائِك الْمِائَةَ الرِّتَاعَا وَقِيلَ : لَا يُعَذَّب أَحَد لَيْسَ بِكَافِرٍ عَذَاب الْكَافِر . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم فَتْح الذَّال وَالثَّاء . وَتَكُون الْهَاء ضَمِير الْكَافِر ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْرُوف : أَنَّهُ لَا يُعَذِّب أَحَد كَعَذَابِ اللَّه . وَقَدْ رَوَى أَبُو قِلَابَةَ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء . وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا عَمْرو رَجَعَ إِلَى قِرَاءَة النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : يَجُوز أَنْ يَكُون الضَّمِير لِلْكَافِرِ عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَة أَيْ لَا يُعَذِّب أَحَدٌ أَحَدًا مِثْل تَعْذِيب هَذَا الْكَافِر فَتَكُون الْهَاء لِلْكَافِرِ . وَالْمُرَاد بِ " أَحَد " الْمَلَائِكَة الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ تَعْذِيب أَهْل النَّار .

هذه الآية رقم 25 في سورة الفجر التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 89 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 593 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي