القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 7 من سورة الفجر: ﴿إرم ذات العماد﴾

معنى الآية ٧ من سورة الفجر باختصار

﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾ [الفجر: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربُّك بقوم عاد، قبيلة إرم، ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة، التي لم يُخلق مثلها في البلاد في عِظَم الأجساد وقوة البأس؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: قبيلة إرم, ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " إِرَم " هِيَ عَاد الْأُولَى , فَإِرَم عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل , وَمَنْع الصَّرْف لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث " ذَات الْعِمَاد " أَيْ الطُّول كَانَ طُول الطَّوِيل مِنْهُمْ أَرْبَعمِائَةِ ذِرَاع اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: عَطْف بَيَان زِيَادَة تَعْرِيف بِهِمْ وَقَوْله تَعَالَى " ذَات الْعِمَاد " لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْكُنُونَ بُيُوت الشَّعْر الَّتِي تُرْفَع بِالْأَعْمِدَةِ الشِّدَاد وَقَدْ كَانُوا أَشَدّ النَّاس فِي زَمَانهمْ خِلْقَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِرَم } فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ اِسْم بَلْدَة , ثُمَّ اِخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ فِي الْبَلْدَة الَّتِي عُنِيَتْ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَتْ بِهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ﴿٧﴾

سورة الفجر تفسير القرطبي

" إِرَم " قِيلَ هُوَ سَام بْن نُوح قَالَهُ اِبْن إِسْحَاق . وَرَوَى عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس - وَحَكَى عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَيْضًا - قَالَ : عَادَ بْن إِرَم . فَإِرَم عَلَى هَذَا أَبُو عَادٍ , وَعَاد بْن إِرَم بْن عَوْص بْن سَام بْن نُوح . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل : هُوَ اِسْم جَدّ عَادٍ . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : كَانَ سَام بْن نُوح لَهُ أَوْلَاد , إِرَم بْن سَام , وَأَرْفَخْشَذ بْن سَام . فَمِنْ وَلَد إِرَم بْن سَام الْعَمَالِقَة وَالْفَرَاعِنَة وَالْجَبَابِرَة وَالْمُلُوك الطُّغَاة وَالْعُصَاة . وَقَالَ مُجَاهِد : " إِرَم " أُمَّة مِنْ الْأُمَم . وَعَنْهُ أَيْضًا : أَنَّ مَعْنَى إِرَم : الْقَدِيمَة , وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي نَجِيح . وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا أَنَّ مَعْنَاهَا الْقَوِيَّة . وَقَالَ قَتَادَة : هِيَ قَبِيلَة مِنْ عَادٍ . وَقِيلَ : هُمَا عَادَانِ . فَالْأُولَى هِيَ إِرَم قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى " [ النَّجْم : 50 ] . فَقِيلَ لِعَقِبِ عَاد بْن عَوْص بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح : عَاد كَمَا يُقَال لِبَنِي هَاشِم : هَاشِم . ثُمَّ قِيلَ لِلْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ : عَادٌ الْأُولَى , وَإِرَم : تَسْمِيَة لَهُمْ بِاسْمِ جَدّهمْ . وَلِمَنْ بَعْدهمْ : عَاد الْأَخِيرَة . قَالَ اِبْن الرُّقَيَّات : مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أَوَّلُهُمْ أَدْرَكَ عَادًا وَقَبْلَهُ إِرَمَا وَقَالَ مَعْمَر : " إِرَم " : إِلَيْهِ مَجْمَع عَاد وَثَمُود . وَكَانَ يُقَال : عَاد إِرَم , وَعَاد ثَمُود . وَكَانَتْ الْقَبَائِل تَنْتَسِب إِلَى إِرَم . " ذَات الْعِمَاد , الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة عَطَاء : كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ طُولُهُ خَمْسمِائَةِ ذِرَاع , وَالْقَصِير مِنْهُمْ طُوله ثَلَثمِائَةِ ذِرَاع بِذِرَاعِ نَفْسه . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّ طُول الرَّجُل مِنْهُمْ كَانَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا . اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهُوَ بَاطِل ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيح : ( إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي الْهَوَاء , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْق يَنْقُصُ إِلَى الْآن ) . وَزَعَمَ قَتَادَة : أَنَّ طُول الرَّجُل مِنْهُمْ اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : " ذَات الْعِمَاد " ذَات الطُّول . يُقَال : رَجُل مُعَمَّد إِذَا كَانَ طَوِيلًا . وَنَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَعَنْ قَتَادَة أَيْضًا : كَانُوا عِمَادًا لِقَوْمِهِمْ يُقَال : فُلَان عَمِيد الْقَوْم وَعَمُودهمْ : أَيْ سَيِّدهمْ . وَعَنْهُ أَيْضًا : قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ بِأَبْيَاتِهِمْ لِلِانْتِجَاعِ , وَكَانُوا أَهْل خِيَام وَأَعْمِدَة , يَنْتَجِعُونَ الْغُيُوث , وَيَطْلُبُونَ الْكَلَأ , ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ . وَقِيلَ : " ذَات الْعِمَاد " أَيْ ذَات الْأَبْنِيَة الْمَرْفُوعَة عَلَى الْعُمُد . وَكَانُوا يَنْصِبُونَ الْأَعْمِدَة , فَيَبْنُونَ عَلَيْهَا الْقُصُور . قَالَ اِبْن زَيْد : " ذَات الْعِمَاد " يَعْنِي إِحْكَام الْبُنْيَان بِالْعُمُدِ . وَفِي الصِّحَاح : وَالْعِمَاد : الْأَبْنِيَة الرَّفِيعَة , تُذَكَّر وَتُؤَنَّث . قَالَ عَمْرو بْن كُلْثُوم : وَنَحْنُ إِذَا عِمَادِ الْحَيِّ خَرَّتْ عَلَى الْأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا وَالْوَاحِدَة عِمَادَة . وَفُلَان طَوِيل الْعِمَاد : إِذَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعْلَمًا لِزَائِرِهِ . وَالْأَحْفَاض : جَمْع حَفَض ( بِالتَّحْرِيكِ ) وَهُوَ مَتَاع الْبَيْت إِذَا هُيِّئَ لِيُحْمَل أَيْ خَرَّتْ عَلَى الْمَتَاع . وَيُرْوَى " عَنْ الْأَحْفَاضِ " أَيْ خَرَّتْ عَنْ الْإِبِل الَّتِي تَحْمِل خُرْثِيَّ الْبَيْت . وَقَالَ الضَّحَّاك : " ذَات الْعِمَاد " ذَات الْقُوَّة وَالشِّدَّة , مَأْخُوذ مِنْ قُوَّة الْأَعْمِدَة دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة " [ فُصِّلَتْ : 15 ] . وَرَوَى عَوْف عَنْ خَالِد الرَّبْعِيّ " إِرَم ذَات الْعِمَاد " قَالَ : هِيَ دِمَشْق . وَهُوَ قَوْل عِكْرِمَة وَسَعِيد الْمَقْبُرِيّ . رَوَاهُ اِبْن وَهْب وَأَشْهَب عَنْ مَالِك . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : هِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّة .

هذه الآية رقم 7 في سورة الفجر التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 89 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 593 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي