معنى الآية ٥ من سورة الليل باختصار ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾ [الليل: ٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأمّا مَن بذل مِن ماله واتقى الله في ذلك، وصدَّق ﺑ«لا إله إلا الله» وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء، فسنرشده ونوفقه إلى أسباب الخير والصلاح، ونيسِّر له أموره.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: فأما من بذل من ماله واتقى الله في ذلك, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " حَقّ اللَّه " وَاتَّقَى " اللَّه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى" أَيْ أَعْطَى مَا أُمِرَ بِإِخْرَاجِهِ وَاتَّقَى اللَّه فِي أُمُوره. اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس فِي سَبِيل اللَّه , وَمَنْ أَمَرَهُ اللَّه بِإِعْطَائِهِ مِنْ مَاله , وَمَا وَهَبَ لَهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ
﴿٥﴾ سورة الليل تفسير القرطبي
قَالَ اِبْن مَسْعُود : يَعْنِي أَبَا بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَهُ عَامَّة الْمُفَسِّرِينَ . فَرَوَى عَنْ عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْر يُعْتِق عَلَى الْإِسْلَام عَجَائِز وَنِسَاء , قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ قُحَافَة : أَيْ بُنَيَّ لَوْ أَنَّك أَعْتَقْت رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَك وَيَقُومُونَ مَعَك ؟ فَقَالَ : يَا أَبَتِ إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى : " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " أَيْ بَذَلَ . " وَاتَّقَى " أَيْ مَحَارِم اللَّه الَّتِي نَهَى عَنْهَا . " وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى " أَيْ بِالْخُلْفِ مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى عَطَائِهِ . " فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى " وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا مِنْ يَوْم يُصْبِح الْعِبَاد فِيهِ إِلَّا وَمَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُول أَحَدهمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَيَقُول الْآخَر اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) . وَرَوَى مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء : أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( مَا مِنْ يَوْم غَرَبَتْ شَمْسُهُ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتِهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعُهُمَا خَلْق اللَّه كُلّهمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ فِي الْقُرْآن " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " . .. الْآيَات . وَقَالَ أَهْل التَّفْسِير : " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " الْمُعْسِرِينَ . وَقَالَ قَتَادَة : أَعْطَى حَقّ اللَّه تَعَالَى الَّذِي عَلَيْهِ . وَقَالَ الْحَسَن : أَعْطَى الصِّدْق مِنْ قَلْبه .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن