حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 8 من سورة الليل: ﴿وأما من بخل واستغنى﴾

معنى الآية ٨ من سورة الليل باختصار

﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ﴾ [الليل: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه، وكذَّب ﺑ«لا إله إلا الله» وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وأما من بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ " بِحَقِّ اللَّه " وَاسْتَغْنَى " عَنْ ثَوَابه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ " أَيْ بِمَا عِنْده " وَاسْتَغْنَى " قَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ بَخِلَ بِمَالِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ. اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل اللَّه , وَمَنَعَ مَا وَهَبَ اللَّه لَهُ مِنْ فَضْله , مِنْ صَرْفه فِي الْوُجُوه الَّتِي أَمَرَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ ﴿٨﴾

سورة الليل تفسير القرطبي

أَيْ ضَنَّ بِمَا عِنْده , فَلَمْ يَبْذُل خَيْرًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَثَمَرَته فِي الدُّنْيَا فِي سُورَة " آل عِمْرَان " . وَفِي الْآخِرَة مَآله النَّار , كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة . رَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى " قَالَ : سَوْفَ أَحُولُ بَيْنه وَبَيْن الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ . وَعَنْهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ بْن خَلَف وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى " يَقُول : بَخِلَ بِمَالِهِ , وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبّه .



مَسْأَلَة : قَالَ الْعُلَمَاء : ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآيَة وَبِقَوْلِهِ : " وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " [ الْبَقَرَة : 3 ] , وَقَوْله : " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سِرًّا وَعَلَانِيَة " [ الْبَقَرَة : 274 ] إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات - أَنَّ الْجُود مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق , وَالْبُخْل مِنْ أَرْذَلهَا . وَلَيْسَ الْجَوَاد الَّذِي يُعْطِي فِي غَيْر مَوْضِع الْعَطَاء , وَلَا الْبَخِيل الَّذِي يَمْنَع فِي مَوْضِع الْمَنْع , لَكِنَّ الْجَوَاد الَّذِي يُعْطِي فِي مَوْضِع الْعَطَاء , وَالْبَخِيل الَّذِي يَمْنَع فِي مَوْضِع الْعَطَاء , فَكُلّ مَنْ اِسْتَفَادَ بِمَا يُعْطِي أَجْرًا وَحَمْدًا فَهُوَ الْجَوَاد . وَكُلّ مَنْ اِسْتَحَقَّ بِالْمَنْعِ ذَمًّا أَوْ عِقَابًا فَهُوَ الْبَخِيل . وَمَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ بِالْعَطَاءِ أَجْرًا وَلَا حَمْدًا , وَإِنَّمَا اِسْتَوْجَبَ بِهِ ذَمًّا فَلَيْسَ بِجَوَادٍ , وَإِنَّمَا هُوَ مُسَوِّف مَذْمُوم , وَهُوَ مِنْ الْمُبَذِّرِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ اللَّه إِخْوَان الشَّيَاطِين , وَأَوْجَبَ الْحَجْر عَلَيْهِمْ . وَمَنْ لَمْ يَسْتَوْجِب بِالْمَنْعِ عِقَابًا وَلَا ذَمًّا , وَاسْتَوْجَبَ بِهِ حَمْدًا , فَهُوَ مِنْ أَهْل الرُّشْد , الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الْقِيَام عَلَى أَمْوَال غَيْرهمْ , بِحُسْنِ تَدْبِيرهمْ وَسَدَاد رَأْيهمْ .

هذه الآية رقم 8 في سورة الليل التي عدد آياتها 21، وهي سورة مكية ترتيبها 92 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 595 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي