معنى الآية ٦ من سورة الماعون باختصار
﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ [الماعون: ٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير؛ مراءاة للناس.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: الذين هم يتظاهرون بأعمالهم مراءاة للناس. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد رَبّه الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ يُونُس عَنْ الْحَسَن عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ } يَقُول : الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ النَّاس بِصَلَاتِهِمْ إِذَا صَلَّوْا , لِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ رَغْبَة فِي ثَوَاب , وَلَا رَهْبَة مِنْ عِقَاب , وَإِنَّمَا يُصَلُّونَهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ
﴿٦﴾سورة الماعون تفسير القرطبي
أَيْ يُرِي النَّاس أَنَّهُ يُصَلِّي طَاعَة وَهُوَ يُصَلِّي تَقِيَّة ; كَالْفَاسِقِ , يُرِي أَنَّهُ يُصَلِّي عِبَادَة وَهُوَ يُصَلِّي لِيُقَالَ : إِنَّهُ يُصَلِّي . وَحَقِيقَة الرِّيَاء طَلَب مَا فِي الدُّنْيَا بِالْعِبَادَةِ , وَأَصْله طَلَب الْمَنْزِلَة فِي قُلُوب النَّاس . وَأَوَّلهَا تَحْسِين السَّمْت ; وَهُوَ مِنْ أَجْزَاء النُّبُوَّة , وَيُرِيد بِذَلِكَ الْجَاه وَالثَّنَاء . وَثَانِيهَا : الرِّيَاء بِالثِّيَابِ الْقِصَار وَالْخَشِنَة ; لِيَأْخُذ بِذَلِكَ هَيْئَة الزُّهْد فِي الدُّنْيَا . وَثَالِثهَا : الرِّيَاء بِالْقَوْلِ , بِإِظْهَارِ التَّسَخُّط عَلَى أَهْل الدُّنْيَا ; وَإِظْهَار الْوَعْظ وَالتَّأَسُّف عَلَى مَا يَفُوت مِنْ الْخَيْر وَالطَّاعَة . وَرَابِعهَا : الرِّيَاء بِإِظْهَارِ الصَّلَاة وَالصَّدَقَة , أَوْ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة لِأَجْلِ رُؤْيَة النَّاس ; وَذَلِكَ يَطُول , وَهَذَا دَلِيله ; قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ .
قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " النِّسَاء وَهُود وَآخِر الْكَهْف " الْقَوْل فِي الرِّيَاء وَأَحْكَامه وَحَقِيقَته بِمَا فِيهِ كِفَايَة . وَالْحَمْد لِلَّهِ .
وَلَا يَكُون الرَّجُل مُرَائِيًا بِإِظْهَارِ الْعَمَل الصَّالِح إِنْ كَانَ فَرِيضَة ; فَمِنْ حَقّ الْفَرَائِض الْإِعْلَان بِهَا وَتَشْهِيرهَا , لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : [ وَلَا غُمَّة فِي فَرَائِض اللَّه ] لِأَنَّهَا أَعْلَام الْإِسْلَام , وَشَعَائِر الدِّين , وَلِأَنَّ تَارِكهَا يَسْتَحِقّ الذَّمّ وَالْمَقْت ; فَوَجَبَ إِمَاطَة التُّهْمَة بِالْإِظْهَارِ , وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَحَقّه أَنْ يَخْفَى ; لِأَنَّهُ لَا يُلَام بِتَرْكِهِ وَلَا تُهْمَة فِيهِ , فَإِنْ أَظْهَرَهُ قَاصِدًا لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ كَانَ جَمِيلًا . وَإِنَّمَا الرِّيَاء أَنْ يَقْصِد بِالْإِظْهَارِ أَنْ تَرَاهُ الْأَعْيُن , فَتُثْنِي عَلَيْهِ بِالصَّلَاحِ . وَعَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي الْمَسْجِد قَدْ سَجَدَ سَجْدَة الشُّكْر فَأَطَالَهَا ; فَقَالَ : مَا أَحْسَن هَذَا لَوْ كَانَ فِي بَيْتك . وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّهُ تَوَسَّمَ فِيهِ الرِّيَاء وَالسُّمْعَة . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي سُورَة " الْبَقَرَة " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَات " [ الْبَقَرَة : 271 ] , وَفِي غَيْر مَوْضِع . وَالْحَمْد لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ .