سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لذكر الماعون في ختامها، وهو ما يتعارف الناس على إعارته من المنافع اليسيرة كالدلو والقدر، دلالة على ذم من يمنعها.
تعد سورة الماعون من السور المكية التي ترسم ملامح الإيمان الصادق وتكشف زيف التكذيب بالدين. تدور السورة حول مقصد عظيم وهو بيان أن حقيقة الدين ليست مجرد شعائر ظاهرية، بل هي سلوك أخلاقي يتجلى في الرحمة بالضعفاء والإخلاص في العبادة. تبدأ السورة باستنكار حال المكذب بيوم الحساب، والذي يظهر تكذيبه في قسوة قلبه على اليتيم وتقاعسه عن إطعام المسكين. ثم تنتقل لتكشف حال المنافقين الذين يصلون رياءً ويمنعون الماعون، مؤكدة أن الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء ولا تثمر رحمة بالخلق هي صلاة غافلة لا روح فيها، مما يجعل السورة دعوة للصدق مع الله ومع الناس.