القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 18 من سورة المدثر: ﴿إنه فكر وقدر﴾

معنى الآية ١٨ من سورة المدثر باختصار

﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ [المدثر: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد ﷺ والقرآن.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: إنه فكر في نفسه, وهيأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّهُ فَكَّرَ" فِيمَا يَقُول فِي الْقُرْآن الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَقَدَّرَ" فِي نَفْسه ذَلِكَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَقَدَّرَ " أَيْ تَرَوَّى مَاذَا يَقُول فِي الْقُرْآن حِين سُئِلَ عَنْ الْقُرْآن فَفَكَّرَ مَاذَا يَخْتَلِق مِنْ الْمَقَال . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَذَا الَّذِي خَلَقْته وَحِيدًا , فَكَّرَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى عَبْده مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿١٨﴾

سورة المدثر تفسير القرطبي

يَعْنِي الْوَلِيد فَكَّرَ فِي شَأْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن



وَ " قَدَّرَ " أَيْ هَيَّأَ الْكَلَامَ فِي نَفْسه , وَالْعَرَب تَقُول : قَدَّرْت الشَّيْءَ إِذَا هَيَّأْته , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ : " حم . تَنْزِيل الْكِتَاب مِنْ اللَّه الْعَزِيز الْعَلِيم " [ غَافِر : 1 ] إِلَى قَوْله : " إِلَيْهِ الْمَصِير " سَمِعَهُ الْوَلِيد يَقْرَؤُهَا فَقَالَ : وَاَللَّه لَقَدْ سَمِعْت مِنْهُ كَلَامًا مَا هُوَ مِنْ كَلَام الْإِنْس وَلَا مِنْ كَلَام الْجِنّ , وَإِنَّ لَهُ لَحَلَاوَة , وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَة , وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِر , وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِق , وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ , وَمَا يَقُول هَذَا بَشَر . فَقَالَتْ قُرَيْش : صَبَا الْوَلِيد لَتَصْبُوَنَّ قُرَيْش كُلّهَا . وَكَانَ يُقَال لِلْوَلِيدِ رَيْحَانَة قُرَيْش ; فَقَالَ أَبُو جَهْل : أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ . فَمَضَى إِلَيْهِ حَزِينًا ؟ فَقَالَ لَهُ : مَا لِي أَرَاك حَزِينًا . فَقَالَ لَهُ : وَمَا لِي لَا أَحْزَن وَهَذِهِ قُرَيْش يَجْمَعُونَ لَك نَفَقَة يُعِينُونَك بِهَا عَلَى كِبَر سِنّك وَيَزْعُمُونَ أَنَّك زَيَّنْت كَلَام مُحَمَّد , وَتَدْخُل عَلَى اِبْن أَبِي كَبْشَة وَابْن أَبِي قُحَافَة لِتَنَالَ مِنْ فَضْل طَعَامهمَا ; فَغَضِبَ الْوَلِيد وَتَكَبَّرَ , وَقَالَ : أَنَا أَحْتَاج إِلَى كِسَر مُحَمَّد وَصَاحِبه , فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَدْرَ مَالِي , وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى مَا بِي حَاجَة إِلَى ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُون , فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ قَطُّ يَخْنُق ؟ قَالُوا : لَا وَاَللَّهِ , قَالَ : وَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَاعِر , فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ نَطَقَ بِشِعْرٍ قَطُّ ؟ قَالُوا : لَا وَاَللَّه . قَالَ : فَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَذَّاب فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ كَذِبًا قَطُّ ؟ قَالُوا : لَا وَاَللَّه . قَالَ : فَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَاهِن فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ تَكَهَّنَ قَطُّ , وَلَقَدْ رَأَيْنَا لِلْكَهَنَةِ أَسْجَاعًا وَتَخَالُجًا فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ كَذَلِكَ ؟ قَالُوا : لَا وَاَللَّهِ . وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمَّى الصَّادِق الْأَمِين مِنْ كَثْرَة صِدْقه . فَقَالَتْ قُرَيْش لِلْوَلِيدِ : فَمَا هُوَ ؟ فَفَكَّرَ فِي نَفْسه , ثُمَّ نَظَرَ , ثُمَّ عَبَسَ , فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا سَاحِر ! أَمَا رَأَيْتُمُوهُ يُفَرِّق بَيْنَ الرَّجُل وَأَهْله وَوَلَده وَمَوَالِيه ؟ فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّهُ فَكَّرَ " أَيْ فِي أَمْر مُحَمَّد وَالْقُرْآن " وَقَدَّرَ " فِي نَفْسه مَاذَا يُمْكِنهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِمَا .

هذه الآية رقم 18 في سورة المدثر التي عدد آياتها 56، وهي سورة مكية ترتيبها 74 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 575 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي