القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 4 من سورة المزمل: ﴿أو زد عليه ورتل القرءان ترتيلا﴾

معنى الآية ٤ من سورة المزمل باختصار

﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت المزمل؛ لاستهلالها بنداء النبي ﷺ بهذا الوصف، ويعني: المتغطِّي بالثوب ونحوه. من مقاصد السورة • الإشارة إلى ثِقَل الوحي الذي كلَّف الله به رسولَه ﷺ، وأَمْرُه بالاستعانة على ذلك بإحياء الليل في العبادة، وتثبيتُه على ذلك، وأمرُه بالإعراض عن تكذيب المشركين والصبر على أذاهم. • وعظُ المشركين بما حلَّ بقوم فرعونَ لمّا كذبوا رسولَ الله إليهم، ووعيدهم بالعذاب والنَّكال والفزع يوم القيامة. • الثناء على طائفةٍ من المؤمنين واظبت على قيام الليل، والأمرُ بإدامة إقامة الصلاة، وأداء الزكاة وإعطاء الصدقات، والوعد بالجزاء العظيم على أفعال الخيرات. [التفسير] يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه، قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلًا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين, واقرأ القرآن بتؤدة وتمهل مبينا الحروف والوقوف. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوْ زِدْ عَلَيْهِ" إلَى الثُّلُثَيْنِ وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ "وَرَتِّلْ الْقُرْآن" تَثَبَّتْ فِي تِلَاوَته اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى" وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا " أَيْ اِقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّل فَإِنَّهُ يَكُون عَوْنًا عَلَى فَهْم الْقُرْآن وَتَدَبُّره وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ : قَالَتْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { نِصْفه } يَقُول : قُمْ نِصْف اللَّيْل { أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } يَقُول : أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ; خَيَّرَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره حِين فَرَضَ عَلَيْهِ قِيَام اللَّيْل بَيْن هَذِهِ الْمَنَازِل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا ﴿٤﴾

سورة المزمل تفسير القرطبي

أَيْ لَا تَعْجَل بِقِرَاءَةِ الْقُرْآن بَلْ اقْرَأْهُ فِي مَهَل وَبَيَان مَعَ تَدَبُّر الْمَعَانِي . وَقَالَ الضَّحَّاك : اِقْرَأْهُ حَرْفًا حَرْفًا .



وَقَالَ مُجَاهِد : أَحَبّ النَّاس فِي الْقِرَاءَة إِلَى اللَّه أَعْقَلهمْ عَنْهُ .



وَالتَّرْتِيل التَّنْضِيد وَالتَّنْسِيق وَحُسْن النِّظَام ; وَمِنْهُ ثَغْر رَتَل وَرَتِل , بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْحهَا : إِذَا كَانَ حَسَن التَّنْضِيد . وَتَقَدَّمَ بَيَانه فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب .



وَرَوَى الْحَسَن أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأ آيَة وَيَبْكِي , فَقَالَ : ( أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا " هَذَا التَّرْتِيل ) . وَسَمِعَ عَلْقَمَة رَجُلًا يَقْرَأ قِرَاءَة حَسَنَة فَقَالَ : لَقَدْ رَتَّلَ الْقُرْآن , فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي , وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن طَاهِر : تَدَبَّرْ فِي لَطَائِف خِطَابه , وَطَالِبْ نَفْسك بِالْقِيَامِ بِأَحْكَامِهِ , وَقَلْبك بِفَهْمِ مَعَانِيه , وَسِرّك بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ .



وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُؤْتَى بِقَارِئِ الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة , فَيُوقَف فِي أَوَّل دَرَج الْجَنَّة وَيُقَال لَهُ اقْرَأ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْت تُرَتِّل فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ مَنْزِلَك عِنْد آخِر آيَة تَقْرَؤُهَا ) خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب .



وَرَوَى أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُدّ صَوْته بِالْقِرَاءَةِ مَدًّا .

هذه الآية رقم 4 في سورة المزمل التي عدد آياتها 20، وهي سورة مكية ترتيبها 73 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 574 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي