معنى الآية ٧ من سورة المزمل باختصار
﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًۭا طَوِيلًۭا﴾ [المزمل: ٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن لك في النهار تصرفًا وتقلبًا في مصالحك، واشتغالًا واسعًا بأمور الرسالة، ففرِّغْ نفسك ليلًا لعبادة ربك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: إن لك في النهار تصرفا وتقلبا في مصالحك, واشتغالا واسعا بأمور الرسالة, ففرغ نفسك ليلا لعبادة ربك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "إنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا" تَصَرُّفًا فِي إشْغَالك لَا تَفْرُغ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآن اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَعَطَاء بْن أَبِي مُسْلِم الْفَرَاغ وَالنَّوْم وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَابْن مَالِك وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ فَرَاغًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: قَوْله : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَك يَا مُحَمَّد فِي النَّهَار فَرَاغًا طَوِيلًا تَتَّسِع بِهِ , وَتَتَقَلَّب… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًۭا طَوِيلًۭا
﴿٧﴾سورة المزمل تفسير القرطبي
قِرَاءَة الْعَامَّة بِالْحَاءِ غَيْر مُعْجَمَة ; أَيْ تَصَرُّفًا فِي حَوَائِجك , وَإِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَذَهَابًا وَمَجِيئًا .
وَالسَّبْح : الْجَرْي وَالدَّوَرَان , وَمِنْهُ السَّابِح فِي الْمَاء ; لِتَقَلُّبِهِ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ . وَفَرَس سَابِح : شَدِيد الْجَرْي ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : مِسَحٌّ إِذَا مَا السَّابِحَات عَلَى الْوَنَى أَثَرْنَ الْغُبَار بِالْكَدِيدِ الْمُرَكَّل وَقِيلَ : السَّبْح الْفَرَاغ ; أَيْ إِنَّ لَك فَرَاغًا لِلْحَاجَاتِ بِالنَّهَارِ .
وَقِيلَ : " إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا " أَيْ نَوْمًا , وَالتَّسَبُّح التَّمَدُّد ; ذَكَرَهُ الْخَلِيل .
وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء : ( سَبْحًا طَوِيلًا ) يَعْنِي فَرَاغًا طَوِيلًا لِنَوْمِك وَرَاحَتك , فَاجْعَلْ نَاشِئَة اللَّيْل لِعِبَادَتِك , وَقَالَ الزَّجَّاج : إِنْ فَاتَكَ فِي اللَّيْل شَيْء فَلَك فِي النَّهَار فَرَاغ الِاسْتِدْرَاك .
وَقَرَأَ يَحْيَى بْن يَعْمَر وَأَبُو وَائِل " سَبْخًا " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَمَعْنَاهُ النَّوْم رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْقَارِئِينَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَة . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْخِفَّة وَالسَّعَة وَالِاسْتِرَاحَة ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة وَقَدْ دَعَتْ عَلَى سَارِق رِدَائِهَا : ( لَا تُسَبِّخِي ( عَنْهُ ) بِدُعَائِك عَلَيْهِ ) . أَيْ لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ إِثْمه ; قَالَ الشَّاعِر : فَسَبِّخْ عَلَيْك الْهَمّ وَاعْلَمْ بِأَنَّهُ إِذَا قَدَّرَ الرَّحْمَن شَيْئًا فَكَائِن الْأَصْمَعِيّ : يُقَال سَبَّخَ اللَّه عَنْك الْحُمَّى أَيْ خَفَّفَهَا . وَسَبَخ الْحَرّ : فَتَرَ وَخَفَّ . وَالتَّسْبِيخ النَّوْم الشَّدِيد . وَالتَّسْبِيخ أَيْضًا تَوْسِيع الْقُطْن وَالْكَتَّان وَالصُّوف وَتَنْفِيشهَا ; يُقَال لِلْمَرْأَةِ : سَبِّخِي قُطْنك . وَالسَّبِيخ مِنْ الْقُطْن مَا يُسَبَّخ بَعْد النَّدْف , أَيْ يُلَفّ لِتَغْزِلهُ الْمَرْأَة , وَالْقِطْعَة مِنْهُ سَبِيخَة , وَكَذَلِكَ مِنْ الصُّوف وَالْوَبَر . وَيُقَال لِقِطَعِ الْقُطْن سَبَائِخ ; قَالَ الْأَخْطَل يَصِف الْقُنَّاص وَالْكِلَاب : فَأَرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَاب كَمَا يُذْرِي سَبَائِخ قُطْن نَدْف أَوْتَار
وَقَالَ ثَعْلَب : السَّبْخ بِالْخَاءِ التَّرَدُّد وَالِاضْطِرَاب , وَالسَّبْخ أَيْضًا السُّكُون ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْحُمَّى مِنْ فَيْح جَهَنَّم , فَسَبِّخُوهَا بِالْمَاءِ ) أَيْ سَكِّنُوهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرو : السَّبْخ : النَّوْم وَالْفَرَاغ . قُلْت : فَعَلَى هَذَا يَكُون مِنْ الْأَضْدَاد وَتَكُون بِمَعْنَى السَّبْح , بِالْحَاءِ غَيْر الْمُعْجَمَة .