القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 37 من سورة المعارج: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾

معنى الآية ٣٧ من سورة المعارج باختصار

﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فأيُّ دافع دفع هؤلاء الكفرة إلى أن يسيروا نحوك -أيها الرسول- مسرعين، وقد مدُّوا أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك، يتجمعون عن يمينك وعن شمالك حلقًا متعددة وجماعات متفرقة يتحدثون ويتعجبون؟ أيطمع كل واحد من هؤلاء الكفار أن يدخله الله جنة النعيم الدائم؟ ليس الأمر كما يطمعون، فإنهم لا يدخلونها أبدًا. إنّا خلقناهم مما يعلمون مِن ماء مهين كغيرهم، فلم يؤمنوا، فمن أين يتشرفون بدخول جنة النعيم؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يتجمعون عن يمينك وعن شمالك حلقا متعددة وجماعات متفرقة يتحدثون ويتعجبون؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال" مِنْك " عِزِينَ" حَال أَيْضًا أَيْ جَمَاعَات حِلَقًا حِلَقًا يَقُولُونَ اسْتِهْزَاء بِالْمُؤْمِنِينَ : لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّة لَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلهمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَاحِدهَا عِزَة أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَهُوَ حَال مِنْ مُهْطِعِينَ أَيْ فِي حَال تَفَرُّقهمْ وَاخْتِلَافهمْ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي أَهْل الْأَهْوَاء فَهُمْ مُخَالِفُونَ لِلْكِتَابِ مُخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَاب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { عَنِ الْيَمِين وَعَنِ الشِّمَال عِزِين } يَقُول : عَنْ يَمِينك يَا مُحَمَّد , وَعَنْ شِمَالك مُتَفَرِّقِينَ حَلَقًا وَمَجَالِس , جَمَاعَة جَمَاعَة , مُعْرِضِينَ عَنْك وَعَنْ كِتَاب اللَّه . وَبِنَحْوِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ﴿٣٧﴾

سورة المعارج تفسير القرطبي

أَيْ عَنْ يَمِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشِمَاله حِلَقًا حِلَقًا وَجَمَاعَات . وَالْعِزِين : جَمَاعَات فِي تَفْرِقَة , قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَمِنْهُ حَدِيث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابه فَرَآهُمْ حِلَقًا فَقَالَ : ( مَالِي أَرَاكُمْ عِزِين أَلَّا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْدَ رَبّهَا - قَالُوا : وَكَيْفَ تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهَا ؟ قَالَ : يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفّ ) خَرَّجَهُ مُسْلِم وَغَيْره . وَقَالَ الشَّاعِر : تَرَانَا عِنْدَهُ وَاللَّيْل دَاجٍ عَلَى أَبْوَابه حِلَقًا عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ الرَّاعِي : أَخَلِيفَةَ الرَّحْمَن إِنَّ عَشِيرَتِي أَمْسَى سَرَاتهمْ إِلَيْك عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ آخَر : كَأَنَّ الْجَمَاجِمَ مِنْ وَقْعهَا خَنَاطِيل يَهْوِينَ شَتَّى عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ آخَر : فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَ عَلَى أُضَاخٍ ضَرَحْنَ حَصَاهُ أَشْتَاتًا عِزِينَا وَقَالَ الْكُمَيْت : وَنَحْنُ وَجَنْدَل بَاغٍ تَرَكْنَا كَتَائِبَ جَنْدَل شَتَّى عِزِينَا وَقَالَ عَنْتَرَة : وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكْت لِذِي وَلِيّ عَلَيْهِ الطَّيْر كَالْعُصَبِ الْعِزِين وَوَاحِد عِزِين عِزَة , جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّون لِيَكُونَ ذَلِكَ عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنْهَا . وَأَصْلهَا عِزْهَةٌ , فَاعْتَلَّتْ كَمَا اِعْتَلَّتْ سَنَة فِيمَنْ جَعَلَ أَصْلهَا سِنْهَة . وَقِيلَ : أَصْلهَا عِزْوَة , مِنْ عَزَاهُ يَعْزُوهُ إِذَا أَضَافَهُ إِلَى غَيْره . فَكُلّ وَاحِد مِنْ الْجَمَاعَات مُضَافَة إِلَى الْأُخْرَى , وَالْمَحْذُوف مِنْهَا الْوَاو . وَفِي الصِّحَاح : " وَالْعِزَة الْفِرْقَة مِنْ النَّاس , وَالْهَاء عِوَض مِنْ الْيَاء , وَالْجَمْع عِزًى - عَلَى فِعَل - وَعِزُونَ وَعُزُونَ أَيْضًا بِالضَّمِّ , وَلَمْ يَقُولُوا عِزَات كَمَا قَالُوا ثِبَات " . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : يُقَال فِي الدَّار عِزُونَ , أَيْ أَصْنَاف مِنْ النَّاس . وَ " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال " مُتَعَلِّق " بِمُهْطِعِينَ " وَيَجُوز أَنْ يَتَعَلَّق " بِعِزِينَ " عَلَى حَدّ قَوْلِك : أَخَذْته عَنْ زَيْد .

هذه الآية رقم 37 في سورة المعارج التي عدد آياتها 44، وهي سورة مكية ترتيبها 70 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 568 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي