القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 3 من سورة الممتحنة: ﴿لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم…﴾

معنى الآية ٣ من سورة الممتحنة باختصار

﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ﴾ [الممتحنة: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لن تنفعكم قراباتكم ولا أولادكم شيئًا حين توالون الكفار مِن أجلهم، يوم القيامة يفرق الله بينكم، فيُدْخل أهل طاعته الجنة، وأهل معصيته النار. والله بما تعملون بصير، لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لن تنفعكم قراباتكم ولا أولادكم شيئا حين توالون الكفار من أجلهم, يوم القيامة يفرق الله بينكم, فيدخل أهل طاعته الجنة, وأهل معصيته النار والله بما تعملون بصير, لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَنْ تَنْفَعكُمْ أَرْحَامكُمْ" قَرَابَاتكُمْ "وَلَا أَوْلَادكُمْ" الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لِأَجْلِهِمْ أَسْرَرْتُمْ الْخَبَر مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة "يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى" لَنْ تَنْفَعكُمْ أَرْحَامكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل بَيْنكُمْ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير " أَيْ قَرَابَاتكُمْ لَا تَنْفَعكُمْ عِنْد اللَّه إِذَا أَرَادَ اللَّه بِكُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: قَوْله : { لَنْ تَنْفَعكُمْ أَرْحَامكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا يَدْعُونَكُمْ أَرْحَامكُمْ وَقَرَابَاتكُمْ وَأَوْلَادكُمْ إِلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَاِتِّخَاذ أَعْدَائِهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿٣﴾

سورة الممتحنة تفسير القرطبي

لَمَّا اِعْتَذَرَ حَاطِب بِأَنَّ لَهُ أَوْلَادًا وَأَرْحَامًا فِيمَا بَيْنهمْ , بَيَّنَ الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْأَهْل وَالْأَوْلَاد لَا يَنْفَعُونَ شَيْئًا يَوْم الْقِيَامَة إِنْ عُصِيَ مِنْ أَجْل ذَلِكَ .



فَيُدْخِل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَيُدْخِل الْكَافِرِينَ النَّار . وَفِي " يَفْصِل " قِرَاءَات سَبْع : قَرَأَ عَاصِم " يَفْصِل " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفًا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ مُشَدَّدًا إِلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَقَرَأَ طَلْحَة وَالنَّخَعِيّ بِالنُّونِ وَكَسْر الصَّاد مُشَدَّدَة . وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَة كَذَلِكَ بِالنُّونِ مُخَفَّفَة . وَقَرَأَ قَتَادَة وَأَبُو حَيْوَة " يُفْصِل " بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفَة مِنْ أَفْصَلَ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " يُفْصِل " بِيَاءٍ مَضْمُومَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَفَتْح الصَّاد عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد . فَمَنْ خَفَّفَ فَلِقَوْلِهِ : " وَهُوَ خَيْر الْفَاصِلِينَ " [ الْأَنْعَام : 57 ] وَقَوْله : " إِنَّ يَوْم الْفَصْل " [ الدُّخَان : 40 ] . وَمَنْ شَدَّدَ فَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْيَن فِي الْفِعْل الْكَثِير الْمُكَرَّر الْمُتَرَدِّد . وَمَنْ أَتَى بِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله فَلِأَنَّ الْفَاعِل مَعْرُوف . وَمَنْ أَتَى بِهِ مُسَمَّى الْفَاعِل رَدَّ الضَّمِير إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَعَلَى التَّعْظِيم .



وَقَالَ الْعُلَمَاء : وَصَفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ عَالِم بِخَفِيَّاتِ الْأُمُور . وَالْبَصِير فِي كَلَام الْعَرَب : الْعَالِم بِالشَّيْءِ الْخَبِير بِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان بَصِير بِالطِّبِّ , وَبَصِير بِالْفِقْهِ , وَبَصِير بِمُلَاقَاةِ الرِّجَال ; قَالَ : فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي بَصِير بِأَدْوَاءِ النِّسَاء طَبِيب قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْبَصِير الْعَالِم , وَالْبَصِير الْمُبْصِر . وَقِيلَ : وَصَفَ تَعَالَى نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى جَاعِل الْأَشْيَاء الْمُبْصِرَة ذَوَات إِبْصَار , أَيْ مُدْرِكَة لِلْمُبْصِرَاتِ بِمَا خَلَقَ لَهَا مِنْ الْآلَة الْمُدْرِكَة وَالْقُوَّة ; فَاَللَّه بَصِير بِعِبَادِهِ , أَيْ جَاعِل عِبَاده مُبْصِرِينَ .

هذه الآية رقم 3 في سورة الممتحنة التي عدد آياتها 13، وهي سورة مدنية ترتيبها 60 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 549 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي