القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 111 من سورة النحل: ﴿يوم تأتى كل نفس تجادل عن…﴾

معنى الآية ١١١ من سورة النحل باختصار

﴿۞ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍۢ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [النحل: ١١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وذكرهم -أيها الرسول- بيوم القيامة حين تأتي كل نفس تخاصم عن ذاتها، وتعتذر بكل المعاذير، ويوفي الله كل نفس جزاء ما عَمِلَتْه مِن غير ظلم لها، فلا يزيدهم في العقاب، ولا ينقصهم من الثواب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا " كل يقول نفسي, لا يهمه سوى نفسه. ففي ذلك اليوم, يفتقر العبد إلى حصول مثقال ذرة من الخير. " وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ " من خير وشر " وَهُمْ لَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: اذْكُر "يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل" تُحَاجّ "عَنْ نَفْسهَا" لَا يُهِمّهَا غَيْرهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة "وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس" جَزَاء "مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" شَيْئًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل " أَيْ تُحَاجّ " عَنْ نَفْسهَا " لَيْسَ أَحَد يُحَاجّ عَنْهَا لَا أَب وَلَا اِبْن وَلَا أَخ وَلَا زَوْجَة " وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ " أَيْ مِنْ خَيْر وَشَرّ " وَهُمْ لَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل عَنْ نَفْسهَا وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا عَلِمَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا لَغَفُور رَحِيم {… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
۞ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍۢ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

أَيْ تُخَاصِم وَتُحَاجّ عَنْ نَفْسهَا ; جَاءَ فِي الْخَبَر أَنَّ كُلّ أَحَد يَقُول يَوْم الْقِيَامَة : نَفْسِي نَفْسِي ! مِنْ شِدَّة هَوْل يَوْم الْقِيمَة سِوَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يَسْأَل فِي أُمَّته . وَفِي حَدِيث عُمَر أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَار : يَا كَعْب , خَوِّفْنَا هَيِّجْنَا حَدِّثْنَا نَبِّهْنَا . فَقَالَ لَهُ كَعْب : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَافَيْت يَوْم الْقِيَامَة بِمِثْلِ عَمَل سَبْعِينَ نَبِيًّا لَأَتَتْ عَلَيْك تَارَات لَا يَهُمّك إِلَّا نَفْسك , وَإِنَّ لِجَهَنَّم زَفْرَة لَا يَبْقَى مَلَك مُقَرَّب وَلَا نَبِيّ مُنْتَخَب إِلَّا وَقَعَ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ , حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل لَيُدْلِي بِالْخُلَّةِ فَيَقُول : يَا رَبّ , أَنَا خَلِيلك إِبْرَاهِيم , لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي ! قَالَ : يَا كَعْب , أَيْنَ تَجِد ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه ؟ قَالَ : قَوْله تَعَالَى : " يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل عَنْ نَفْسهَا وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : مَا تَزَال الْخُصُومَة بِالنَّاسِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى تُخَاصِم الرُّوح الْجَسَد ; فَتَقُول الرُّوح : رَبّ , الرُّوح مِنْك أَنْتَ خَلَقْته , لَمْ تَكُنْ لِي يَد أَبْطِش بِهَا , وَلَا رِجْل أَمْشِي بِهَا , وَلَا عَيْن أُبْصِر بِهَا , وَلَا أُذُن أَسْمَع بِهَا وَلَا عَقْل أَعْقِل بِهِ , حَتَّى جِئْت فَدَخَلْت فِي هَذَا الْجَسَد , فَضَعِّفْ عَلَيْهِ أَنْوَاع الْعَذَاب وَنَجِّنِي ; فَيَقُول الْجَسَد : رَبّ , أَنْتَ خَلَقْتنِي بِيَدِك فَكُنْت كَالْخَشَبَةِ , لَيْسَ لِي يَد أَبْطِش بِهَا , وَلَا قَدَم أَسْعَى بِهِ , وَلَا بَصَر أُبْصِر بِهِ , وَلَا سَمْع أَسْمَع بِهِ , فَجَاءَ هَذَا كَشُعَاعِ النُّور , فَبِهِ نَطَقَ لِسَانِي , وَبِهِ أَبْصَرَتْ عَيْنِي , وَبِهِ مَشَتْ رِجْلِي , وَبِهِ سَمِعَتْ أُذُنِي , فَضَعِّفْ عَلَيْهِ أَنْوَاع الْعَذَاب وَنَجِّنِي مِنْهُ . قَالَ : فَيَضْرِب اللَّه لَهُمَا مَثَلًا أَعْمَى وَمُقْعَدًا دَخَلَا بُسْتَانًا فِيهِ ثِمَار , فَالْأَعْمَى لَا يُبْصِر الثَّمَرَة وَالْمُقْعَد لَا يَنَالهَا , فَنَادَى الْمُقْعَد الْأَعْمَى اِيتِنِي فَاحْمِلْنِي آكُل وَأُطْعِمك , فَدَنَا مِنْهُ فَحَمَلَهُ , فَأَصَابُوا مِنْ الثَّمَرَة ; فَعَلَى مَنْ يَكُون الْعَذَاب ؟ قَالَ : عَلَيْكُمَا جَمِيعًا الْعَذَاب ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ .

هذه الآية رقم 111 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي