القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 110 من سورة النحل: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من…﴾

معنى الآية ١١٠ من سورة النحل باختصار

﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ [النحل: ١١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ثم إن ربك للمستضعفين في «مكة» الذين عذَّبهم المشركون، حتى وافقوهم على ما هم عليه ظاهرًا، ففتنوهم بالتلفظ بما يرضيهم، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان، ولمّا أمكنهم الخلاص هاجروا إلى «المدينة»، ثم جاهدوا في سبيل الله، وصبروا على مشاق التكاليف، إن ربك -من بعد توبتهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: ثم إن ربك, الذي ربى عباده المخلصين بلطفه وإحسانه, لغفور رحيم, لمن هاجر في سبيله, وخلى دياره وأمواله, طالبا لمرضاة الله, وفتن على دينه, ليرجع إلى الكفر, فثبت على الإيمان, وتخلص ما معه من اليقين. ثم جاهد أعداء الله… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا" إلَى الْمَدِينَة "مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا" عُذِّبُوا وَتَلَفَّظُوا بِالْكُفْرِ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ كَفَرُوا أَوْ فَتَنُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان "ثُمَّ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَؤُلَاءِ صِنْف آخَر كَانُوا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة مُهَانِينَ فِي قَوْمهمْ فَوَافَقُوهُمْ عَلَى الْفِتْنَة ثُمَّ إِنَّهُمْ أَمْكَنَهُمْ الْخَلَاص بِالْهِجْرَةِ فَتَرَكُوا بِلَادهمْ وَأَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: 16562 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إِيمَانه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿١١٠﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

هَذَا كُلّه فِي عَمَّار . وَالْمَعْنَى وَصَبَرُوا عَلَى الْجِهَاد ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ قَتَادَة : نَزَلَتْ فِي قَوْم خَرَجُوا مُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَة بَعْد أَنْ فَتَنَهُمْ الْمُشْرِكُونَ وَعَذَّبُوهُمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي اِبْن أَبِي سَرْح , وَكَانَ قَدْ اِرْتَدَّ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ يَوْم فَتْح مَكَّة , فَاسْتَجَارَ بِعُثْمَان فَأَجَارَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : فِي سُورَة النَّحْل " مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إِيمَانه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ - إِلَى قَوْله - وَلَهُمْ عَذَاب عَظِيم " فَنَسَخَ , وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : " ثُمَّ إِنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا لَغَفُور رَحِيم " وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْر , . كَانَ يَكْتُب لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَان فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَل يَوْم الْفَتْح ; فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَان بْن عَفَّان فَأَجَارَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " إِنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا لَغَفُور رَحِيم " أَيْ إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم فِي ذَلِكَ . أَوْ ذَكِّرْهُمْ

هذه الآية رقم 110 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي