القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 21 من سورة النمل: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا أو لأاذبحنه أو…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة النمل باختصار

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًۭا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ﴾ [النمل: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحالَ ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلم يجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل؛ حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة فيها عذر لغيبته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فحينئذ تغيظ عليه, وتوعده فقال " لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا " دون القتل. " أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ " أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه, أنه لم يقسم على مجرد… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: قَالَ "لَأُعَذِّبَنهُ عَذَابًا" تَعْذِيبًا "شَدِيدًا" بِنَتْفِ رِيشه وَذَنَبه وَرَمْيه فِي الشَّمْس فَلَا يَمْتَنِع مِنْ الْهَوَامّ "أَوْ لَأَذْبَحَنهُ" بِقَطْعِ حُلْقُومه "أَوْ لَيَأْتِيَنِّي" بِنُونٍ مُشَدَّدَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي نَتْف رِيشه وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد نَتْف رِيشه وَتَشْمِيسه وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا } يَقُول : فَلَمَّا أُخْبِرَ سُلَيْمَان عَنْ الْهُدْهُد أَنَّهُ لَمْ يَحْضُر وَأَنَّهُ غَائِب غَيْر شَاهِد , أَقْسَمَ { لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا } وَكَانَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًۭا شَدِيدًا أَوْ لَأَاْذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿٢١﴾

سورة النمل تفسير القرطبي

دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَدّ عَلَى قَدْر الذَّنْب لَا عَلَى قَدْر الْجَسَد , أَمَّا أَنَّهُ يُرْفِق بِالْمَحْدُودِ فِي الزَّمَان وَالصِّفَة . رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَابْن جُرَيْج أَنَّ تَعْذِيبه لِلطَّيْرِ كَانَ بِأَنْ يَنْتِف رِيشه . قَالَ اِبْن جُرَيْج : رِيشه أَجْمَع . وَقَالَ يَزِيد بْن رُومَان : جَنَاحَاهُ . فَعَلَ سُلَيْمَان هَذَا بِالْهُدْهُدِ إِغْلَاظًا عَلَى الْعَاصِينَ , وَعِقَابًا عَلَى إِخْلَاله بِنَوْبَتِهِ وَرُتْبَته ; وَكَأَنَّ اللَّه أَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ , كَمَا أَبَاحَ ذَبْح الْبَهَائِم وَالطَّيْر لِلْأَكْلِ وَغَيْره مِنْ الْمَنَافِع . وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي " نَوَادِر الْأُصُول " قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حُمَيْد أَبُو الرَّبِيع الْإِيَادِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا عَوْن بْن عُمَارَة , عَنْ الْحُسَيْن الْجَعْفِيّ , عَنْ الزُّبَيْر بْن الْخِرِّيت , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : إِنَّمَا صَرَفَ اللَّه شَرّ سُلَيْمَان عَنْ الْهُدْهُد لِأَنَّهُ كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ . وَسَيَأْتِي . وَقِيلَ : تَعْذِيبه أَنْ يُجْعَل مَعَ أَضْدَاده . وَعَنْ بَعْضهمْ : أَضْيَق السُّجُون مُعَاشَرَة الْأَضْدَاد وَقِيلَ : لَأُلْزِمَنَّهُ خِدْمَة أَقْرَانه . وَقِيلَ : إِيدَاعه الْقَفَص . وَقِيلَ : بِأَنْ يَجْعَلهُ لِلشَّمْسِ بَعْد نَتْفه . وَقِيلَ : بِتَبْعِيدِهِ عَنْ خِدْمَتِي , وَالْمُلُوك يُؤَدِّبُونَ بِالْهِجْرَانِ الْجَسَد بِتَفْرِيقِ إِلْفه . وَهُوَ مُؤَكَّد بِالنُّونِ الثَّقِيلَة , وَهِيَ لَازِمَة هِيَ أَوْ الْخَفِيفَة . قَالَ أَبُو حَاتِم : وَلَوْ قُرِئَتْ " لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ " جَازَ .



أَيْ بِحُجَّةٍ بَيِّنَة . وَلَيْسَتْ اللَّام فِي " لَيَأْتِيَنِّي " لَام الْقَسَم لِأَنَّهُ لَا يُقْسِم سُلَيْمَان عَلَى فِعْل الْهُدْهُد ; وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ فِي أَثَر قَوْله : " لَأُعَذِّبَنَّهُ " وَهُوَ مِمَّا جَازَ بِهِ الْقَسَم أَجْرَاهُ مَجْرَاهُ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَحْده : " لَيَأْتِيَنَّنِي " بِنُونَيْنِ .

هذه الآية رقم 21 في سورة النمل التي عدد آياتها 93، وهي سورة مكية ترتيبها 27 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 377 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي