القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 13 من سورة النور: ﴿لولا جاءو عليه بأربعة شهداء فإذ…﴾

معنى الآية ١٣ من سورة النور باختصار

﴿لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ [النور: ١٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هلّا أتى القاذفون بأربعة شهود عدول على قولهم، فحين لم يفعلوا ذلك فأولئك هم الكاذبون عند الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ " أي: هلا جاء الرامون على ما رموا به, بأربعة شهداء أي: عدول مرضيين. " فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ " وإن كانوا في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَوْلَا" هَلَّا "جَاءُوا" أَيْ الْعُصْبَة "عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء" شَاهَدُوهُ "فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْد اللَّه" أَيْ فِي حُكْمه "هُمْ الْكَاذِبُونَ" فِيهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه تَعَالَى " لَوْلَا " أَيْ هَلَّا " جَاءُوا عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى مَا قَالُوهُ " بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء " يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّة مَا جَاءُوا بِهِ " فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْد اللَّه هُمُ الْكَاذِبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَلَّا جَاءَ هَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ﴿١٣﴾

سورة النور تفسير القرطبي

هَذَا تَوْبِيخ لِأَهْلِ الْإِفْك . وَ " لَوْلَا " بِمَعْنَى هَلَّا ; أَيْ هَلَّا جَاءُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء عَلَى مَا زَعَمُوا مِنْ الِافْتِرَاء . وَهَذَا رَدّ عَلَى الْحُكْم الْأَوَّل وَإِحَالَة عَلَى الْآيَة السَّابِقَة فِي آيَة الْقَذْف .







أَيْ هُمْ فِي حُكْم اللَّه كَاذِبُونَ . وَقَدْ يَعْجِز الرَّجُل عَنْ إِقَامَة الْبَيِّنَة وَهُوَ صَادِق فِي قَذْفه , وَلَكِنَّهُ فِي حُكْم الشَّرْع وَظَاهِر الْأَمْر كَاذِب لَا فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى ; وَهُوَ سُبْحَانه إِنَّمَا رَتَّبَ الْحُدُود عَلَى حُكْمه الَّذِي شَرَعَهُ فِي الدُّنْيَا لَا عَلَى مُقْتَضَى عِلْمه الَّذِي تَعَلَّقَ بِالْإِنْسَانِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ , فَإِنَّمَا يُبْنَى عَلَى ذَلِكَ حُكْم الْآخِرَة .



قُلْت : وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الْمَعْنَى وَيُعَضِّدهُ مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عُمَر بْن الْخِطَاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَيّهَا النَّاس إِنَّ الْوَحْي قَدْ اِنْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذكُمْ الْآن بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالكُمْ , فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمَّنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ ; وَلَيْسَ لَنَا مِنْ سَرِيرَته شَيْء اللَّه يُحَاسِبهُ فِي سَرِيرَته , وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نُؤَمِّنهُ وَلَمْ نُصَدِّقهُ , وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَته حَسَنَة . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء أَنَّ أَحْكَام الدُّنْيَا عَلَى الظَّاهِر , وَأَنَّ السَّرَائِر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .

هذه الآية رقم 13 في سورة النور التي عدد آياتها 64، وهي سورة مدنية ترتيبها 24 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 350 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي