معنى الآية ٩ من سورة الهمزة باختصار
﴿فِى عَمَدٍۢ مُّمَدَّدَةٍۭ﴾ [الهمزة: ٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنها عليهم مطبَقة في سلاسل وأغلال مطوَّلة؛ لئلا يخرجوا منها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: في عمد ممددة; لئلا يخرجوا منها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " فِي عَمَد " بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا " مُمَدَّدَة " صِفَة لِمَا قَبْله فَتَكُون النَّار دَاخِل الْعَمَد اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " فِي عَمَد مُمَدَّدَة" قَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَمَد مِنْ حَدِيد وَقَالَ السُّدِّيّ مِنْ نَار وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس" فِي عَمَد مُمَدَّدَة " يَعْنِي الْأَبْوَاب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { فِي عَمَد مُمَدَّدَة } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { فِي عَمَد } بِفَتْحِ الْعَيْن وَالْمِيم. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فِى عَمَدٍۢ مُّمَدَّدَةٍۭ
﴿٩﴾سورة الهمزة تفسير القرطبي
الْفَاء بِمَعْنَى الْبَاء ; أَيْ مُوصَدَة بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود ; وَهِيَ فِي قِرَاءَته " بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة " فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ إِنَّ اللَّه يَبْعَث إِلَيْهِمْ مَلَائِكَة بِأَطْبَاقٍ مِنْ نَار , وَمَسَامِير مِنْ نَار وَعَمَد مِنْ نَار , فَتُطْبِق عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْأَطْبَاق , وَتَشُدّ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْمَسَامِير , وَتَمُدّ بِتِلْكَ الْعَمَد , فَلَا يَبْقَى فِيهَا خَلَل يَدْخُل فِيهِ رَوْح , وَلَا يَخْرُج مِنْهُ غَمّ , وَيَنْسَاهُمْ الرَّحْمَن عَلَى عَرْشه , وَيَتَشَاغَل أَهْل الْجَنَّة بِنَعِيمِهِمْ , وَلَا يَسْتَغِيثُونَ بَعْدهَا أَبَدًا , وَيَنْقَطِع الْكَلَام , فَيَكُون كَلَامهمْ زَفِيرًا وَشَهِيقًا ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة . فِي عَمَد مُمَدَّدَة " . وَقَالَ قَتَادَة : " عَمَد " يُعَذَّبُونَ بِهَا . وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ الْعَمَد الْمُمَدَّدَة أَغْلَال فِي أَعْنَاقهمْ . وَقِيلَ : قُيُود فِي أَرْجُلهمْ ; قَالَهُ أَبُو صَالِح . وَقَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَالْمُعْظَم عَلَى أَنَّ الْعَمَد أَوْتَاد الْأَطْبَاق الَّتِي تُطْبَق عَلَى أَهْل النَّار . وَتُشَدّ تِلْكَ الْأَطْبَاق بِالْأَوْتَادِ , حَتَّى يَرْجِع عَلَيْهِمْ غَمّهَا وَحَرّهَا , فَلَا يَدْخُل عَلَيْهِمْ رَوْح . وَقِيلَ : أَبْوَاب النَّار مُطْبَقَة عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَمَد ; أَيْ فِي سَلَاسِل وَأَغْلَال مُطَوَّلَة , وَهِيَ أَحْكَم وَأَرْسَخ مِنْ الْقَصِيرَة . وَقِيلَ : هُمْ فِي عَمَد مُمَدَّدَة ; أَيْ فِي عَذَابهَا وَآلَامهَا يُضْرَبُونَ بِهَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فِي دَهْر مَمْدُود ; أَيْ لَا اِنْقِطَاع لَهُ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " فِي عُمُد " بِضَمِّ الْعَيْن وَالْمِيم : جَمْع عَمُود . وَكَذَلِكَ " عَمَد " أَيْضًا . قَالَ الْفَرَّاء : وَالْعَمَد وَالْعُمُد : جَمْعَانِ صَحِيحَانِ لِعَمُودٍ ; مِثْل أَدِيم و أَدَم وَأُدُم , وَأَفِيق وَأَفَق وَأُفُق . أَبُو عُبَيْدَة : عَمَد : جَمْع عِمَاد ; مِثْل إِهَاب . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد " عَمَد " بِفَتْحَتَيْنِ . وَكَذَلِكَ أَبُو حَاتِم ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا " [ الرَّعْد : 2 ] . وَأَجْمَعُوا عَلَى فَتْحهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعَمُود : عَمُود الْبَيْت , وَجَمْع الْقِلَّة : أَعْمِدَة , وَجَمْع الْكَثْرَة عُمُد , وَعَمَد ; وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى : " فِي عَمَد مُمَدَّدَة " . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعَمُود , كُلّ مُسْتَطِيل مِنْ خَشَب أَوْ حَدِيد , وَهُوَ أَصْل لِلْبِنَاءِ مِثْل الْعِمَاد . عَمَدْت الشَّيْء فَانْعَمَدَ ; أَيْ أَقَمْته بِعِمَادٍ يَعْتَمِد عَلَيْهِ وَأَعْمَدْته جَعَلْت تَحْته عَمَدًا وَاَللَّه أَعْلَم .