القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 36 من سورة ص: ﴿فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء…﴾

معنى الآية ٣٦ من سورة ص باختصار

﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه شق وَلَد، وُلِد له حين أقسم ليطوفنَّ على نسائه، وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن جميعًا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق ولد، ثم رجع سليمان إلى ربه وتاب، قال: رب اغفر لي ذنبي، وأعطني مُلكًا عظيمًا خاصًّا لا يكون مثله لأحد من البشر بعدي، إنك -سبحانك- كثير الجود والعطاء. فاستجبنا له، وذللنا الريح تجري بأمره طيِّعة مع قوتها وشدتها حيث أراد.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فاستجبنا له, وذللنا الريح تجري بأمره طيعة مع قوتها, وشدتها حيث أراد. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء" لَيِّنَة "حَيْثُ أَصَابَ" أَرَادَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه جَلَّتْ عَظَمَته : " فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ " - وَاَلَّتِي بَعْدهَا - قَالَ فَأَعْطَاهُ مَا أَعْطَاهُ وَفِي الْآخِرَة لَا حِسَاب عَلَيْهِ . هَكَذَا أَوْرَدَهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاسْتَجَبْنَا لَهُ دُعَاءَهُ , فَأَعْطَيْنَاهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ﴿٣٦﴾

سورة ص تفسير القرطبي

أَيْ لَيِّنَةً مَعَ قُوَّتِهَا وَشِدَّتِهَا حَتَّى لَا تَضُرَّ بِأَحَدٍ , وَتَحْمِلهُ بِعَسْكَرِهِ وَجُنُوده وَمَوْكِبه . وَكَانَ مَوْكِبه فِيمَا رُوِيَ فَرْسَخًا فِي فَرْسَخ , مِائَة دَرَجَة بَعْضهَا فَوْق بَعْض , كُلّ دَرَجَة صِنْف مِنْ النَّاس , وَهُوَ فِي أَعْلَى دَرَجَة مَعَ جَوَارِيه وَحَشَمِهِ وَخَدَمِهِ ; صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ . وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر , قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل , قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ إِدْرِيس بْن وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كَانَ لِسُلَيْمَان بْن دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام أَلْف بَيْت أَعْلَاهُ قَوَارِير وَأَسْفَله حَدِيد , فَرَكِبَ الرِّيح يَوْمًا فَمَرَّ بِحَرَّاثٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَرَّاث فَقَالَ : لَقَدْ أُوتِيَ آلُ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا فَحَمَلَتْ الرِّيح كَلَامه فَأَلْقَتْهُ فِي أُذُن سُلَيْمَان , قَالَ فَنَزَلَ حَتَّى أَتَى الْحَرَّاث فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْت قَوْلَك , وَإِنَّمَا مَشَيْت إِلَيْك لِئَلَّا تَتَمَنَّى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ; لَتَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ يَقْبَلُهَا اللَّه مِنْك لَخَيْرٌ مِمَّا أُوتِيَ آلُ دَاوُدَ . فَقَالَ الْحَرَّاث : أَذْهَبَ اللَّه هَمَّك كَمَا أَذْهَبْتَ هَمِّي .



أَيْ أَرَادَ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَالْعَرَب تَقُول : أَصَابَ الصَّوَاب وَأَخْطَأَ الْجَوَاب . أَيْ أَرَادَ الصَّوَاب وَأَخْطَأَ الْجَوَاب ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . وَقَالَ الشَّاعِر : أَصَابَ الْكَلَامَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَخْطَا الْجَوَابَ لَدَى الْمَفْصِل وَقِيلَ : أَصَابَ أَرَادَ بِلُغَةِ حِمْيَر . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ بِلِسَانِ هَجَرَ . وَقِيلَ : " حَيْثُ أَصَابَ " حِينَمَا قَصَدَ , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ إِصَابَة السَّهْم الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ .

هذه الآية رقم 36 في سورة ص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 38 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 453 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي