معنى الآية ٣ من سورة عبس باختصار
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ [عبس: ٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وأي شيء يجعلك عالما بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه يتطهر, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " وَمَا يُدْرِيك " يُعْلِمك " لَعَلَّهُ يَزَّكَّى " فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الزَّاي , أَيْ يَتَطَهَّر مِنْ الذُّنُوب بِمَا يَسْمَع مِنْك اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: أَيْ يَحْصُل لَهُ زَكَاة وَطَهَارَة فِي نَفْسه . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيك يَا مُحَمَّد , لَعَلَّ هَذَا الْأَعْمَى الَّذِي عَبَسْت فِي وَجْهه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ
﴿٣﴾سورة عبس تفسير القرطبي
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِمُوَاجَهَةِ الْخِطَاب تَأْنِيسًا لَهُ فَقَالَ : " وَمَا يُدْرِيك " أَيْ يُعْلِمك " لَعَلَّهُ " يَعْنِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم " يَزَّكَّى " بِمَا اِسْتَدْعَى مِنْك تَعْلِيمَهُ إِيَّاهُ مِنْ الْقُرْآن وَالدِّين , بِأَنْ يَزْدَاد طَهَارَة فِي دِينه , وَزَوَال ظُلْمَة الْجَهْل عَنْهُ . وَقِيلَ : الضَّمِير فِي " لَعَلَّهُ " لِلْكَافِرِ يَعْنِي إِنَّك إِذَا طَمِعْت فِي أَنْ يَتَزَكَّى بِالْإِسْلَامِ أَوْ يَذَّكَّر , فَتُقَرِّبهُ الذِّكْرَى إِلَى قَبُول الْحَقّ وَمَا يُدْرِيك أَنَّ مَا طَمِعْت فِيهِ كَائِن . وَقَرَأَ الْحَسَن " آأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " بِالْمَدِّ عَلَى الِاسْتِفْهَام فَـ " أَنْ " مُتَعَلِّقَة بِفِعْلٍ مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ " عَبَسَ وَتَوَلَّى " التَّقْدِير : آأَنْ جَاءَهُ أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَوَلَّى ؟ فَيُوقَف عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة عَلَى " وَتَوَلَّى " , وَلَا يُوقَف عَلَيْهِ عَلَى قِرَاءَة الْخَبَر , وَهِيَ قِرَاءَة الْعَامَّة . نَظِير هَذِهِ الْآيَة فِي الْعِتَاب قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْأَنْعَام : " وَلَا تَطْرُد الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ " [ الْأَنْعَام : 52 ] وَكَذَلِكَ قَوْله فِي سُورَة الْكَهْف : " وَلَا تَعْدُ عَيْنَاك عَنْهُمْ تُرِيد زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا " [ الْكَهْف : 28 ] وَمَا كَانَ مِثْله , وَاَللَّه أَعْلَم .