القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 25 من سورة محمد: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من…﴾

معنى الآية ٢٥ من سورة محمد باختصار

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الذين ارتدُّوا عن الهدى والإيمان، ورجعوا على أعقابهم كفارًا بالله من بعد ما وَضَح لهم الحق، الشيطان زيَّن لهم خطاياهم، ومدَّ لهم في الأمل.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: إن الذين ارتدوا عن الهدى والإيمان, ورجعوا على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما وضح لهم الحق, الشيطان زين لهم خطاياهم, ومد لهم في الأمل. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا" بِالنِّفَاقِ "عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَان سَوَّلَ" أَيْ زَيَّنَ "لَهُمْ وَأُمْلِيَ لَهُمْ" بِضَمِّ أَوَّله وَبِفَتْحِهِ وَاللَّام وَالْمُمْلِي… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ فَارَقُوا الْإِيمَان وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْر " مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَان سَوَّلَ لَهُمْ " أَيْ زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ " وَأَمْلَى لَهُمْ " أَيْ غَرَّهُمْ وَخَدَعَهُمْ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى } يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ رَجَعُوا الْقَهْقَرَى عَلَى أَعْقَابهمْ كُفَّارًا بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٥﴾

سورة محمد تفسير القرطبي

قَالَ قَتَادَة : هُمْ كُفَّار أَهْل الْكِتَاب , كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا عَرَفُوا نَعْته عِنْدهمْ , قَالَهُ اِبْن جُرَيْج . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ , قَعَدُوا عَنْ الْقِتَال بَعْدَمَا عَلِمُوهُ فِي الْقُرْآن .



أَيْ زَيَّنَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ , قَالَهُ الْحَسَن .



أَيْ مَدَّ لَهُمْ الشَّيْطَان فِي الْأَمَل وَوَعَدَهُمْ طُول الْعُمُر , عَنْ الْحَسَن أَيْضًا . وَقَالَ : إِنَّ الَّذِي أَمْلَى لَهُمْ فِي الْأَمَل وَمَدَّ فِي آجَالهمْ هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , قَالَهُ الْفَرَّاء وَالْمُفَضَّل . وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل : إِنَّ مَعْنَى " أَمْلَى لَهُمْ " أَمْهَلَهُمْ , فَعَلَى هَذَا يَكُون اللَّه تَعَالَى أَمْلَى لَهُمْ بِالْإِمْهَالِ فِي عَذَابهمْ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن إِسْحَاق وَعِيسَى بْن عَمْرو أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة " وَأُمْلِيَ لَهُمْ " بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر اللَّام وَفَتْح الْيَاء , عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَكَذَلِكَ قَرَأَ اِبْن هُرْمُز وَمُجَاهِد وَالْجَحْدَرِيّ وَيَعْقُوب , إِلَّا أَنَّهُمْ سَكَّنُوا الْيَاء عَلَى وَجْه الْخَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ نَفْسه أَنَّهُ يَفْعَل ذَلِكَ بِهِمْ , كَأَنَّهُ قَالَ : وَأَنَا أُمْلِي لَهُمْ . وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم , قَالَ : لِأَنَّ فَتْح الْهَمْزَة يُوهِم أَنَّ الشَّيْطَان يُمْلِي لَهُمْ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , فَلِهَذَا عَدَلَ إِلَى الضَّمّ . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَمَنْ قَرَأَ " وَأَمْلَى لَهُمْ " فَالْفَاعِل اِسْم اللَّه تَعَالَى . وَقِيلَ الشَّيْطَان . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد قِرَاءَة الْعَامَّة , قَالَ : لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْلُوم , لِقَوْلِهِ : " لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ " [ الْفَتْح : 9 ] رَدَّ التَّسْبِيح عَلَى اِسْم اللَّه , وَالتَّوْقِير وَالتَّعْزِير عَلَى اِسْم الرَّسُول .

هذه الآية رقم 25 في سورة محمد التي عدد آياتها 38، وهي سورة مدنية ترتيبها 47 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 507 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي