معنى الآية ١٠ من سورة مريم باختصار ﴿قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍۢ سَوِيًّۭا﴾ [مريم: ١٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال زكريا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقُّق ما بَشَّرَتْني به الملائكة، قال: علامتك أن لا تقدر على كلام الناس مدة ثلاث ليال وأيامها، وأنت صحيح معافى.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً " أي: يطمئن بها قلبي. وليس هذا شكا في خبر الله, وإنما هو, كما قال الخليل عليه السلام " رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالَ رَبّ اجْعَلْ لِي آيَة" أَيْ عَلَامَة عَلَى حَمْل امْرَأَتِي "قَالَ آيَتك" عَلَيْهِ "أَلَّا تُكَلِّم النَّاس" أَيْ تَمْتَنِع مِنْ كَلَامهمْ بِخِلَافِ ذِكْر اللَّه "ثَلَاث لَيَالٍ" أَيْ بِأَيَّامِهَا كَمَا فِي آل… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ " قَالَ رَبّ اِجْعَلْ لِي آيَة " أَيْ عَلَامَة وَدَلِيلًا عَلَى وُجُود مَا وَعَدْتنِي لِتَسْتَقِرّ نَفْسِي وَيَطْمَئِنّ قَلْبِي بِمَا وَعَدْتنِي كَمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { قَالَ رَبّ اِجْعَلْ لِي آيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ زَكَرِيَّا : يَا رَبّ اِجْعَلْ لِي عِلْمًا وَدَلِيلًا عَلَى مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ مَلَائِكَتك مِنْ هَذَا الْغُلَام عَنْ أَمْرك وَرِسَالَتك… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍۢ سَوِيًّۭا
﴿١٠﴾ سورة مريم تفسير القرطبي
طَلَب آيَة عَلَى حَمْلهَا بَعْد بِشَارَة الْمَلَائِكَة إِيَّاهُ , وَبَعْد " وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ قَبْل وَلَمْ تَكُ شَيْئًا " زِيَادَة طُمَأْنِينَة ; أَيْ تَمِّمْ النِّعْمَة بِأَنْ تَجْعَل لِي آيَة , وَتَكُون تِلْكَ الْآيَة زِيَادَة نِعْمَة وَكَرَامَة . وَقِيلَ : طَلَبَ آيَة تَدُلّهُ عَلَى أَنَّ الْبُشْرَى مِنْهُ بِيَحْيَى لَا مِنْ الشَّيْطَان ; لِأَنَّ إِبْلِيس أَوْهَمَهُ ذَلِكَ . قَالَهُ الضَّحَّاك وَهُوَ مَعْنَى قَوْل السُّدِّيّ ; وَهَذَا فِيهِ نَظَر لِإِخْبَارِ اللَّه تَعَالَى بِأَنَّ الْمَلَائِكَة نَادَتْهُ حَسْب مَا تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " .
وَلَمَّا بُشِّرَ بِالْوَلَدِ وَلَمْ يَبْعُد عِنْده هَذَا فِي قُدْرَة اللَّه تَعَالَى طَلَبَ آيَة - أَيْ عَلَامَة - يَعْرِف بِهَا صِحَّة هَذَا الْأَمْر وَكَوْنه مِنْ عِنْد اللَّه تَعَالَى ; فَعَاقَبَهُ اللَّه تَعَالَى بِأَنْ أَصَابَهُ السُّكُوت عَنْ كَلَام النَّاس لِسُؤَالِهِ الْآيَة بَعْد مُشَافَهَة الْمَلَائِكَة إِيَّاهُ ; قَالَهُ أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ . قَالُوا : وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَرَض خَرَس أَوْ نَحْوه فَفِيهِ عَلَى كُلّ حَال عِقَاب مَا . قَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَمَلَتْ زَوْجَته مِنْهُ بِيَحْيَى أَصْبَحَ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُكَلِّم أَحَدًا , وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْرَأ التَّوْرَاة وَيَذْكُر اللَّه تَعَالَى ; فَإِذَا أَرَادَ مُقَاوَلَة أَحَد لَمْ يُطِقْهُ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن